فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 355

ومنها: لو كانت مسألة الإمامة قد تم تثبيتها في القرآن، فإن أولئك الذين لا يعنون بالإسلام والقرآن إلا لأغراض الدنيا والرئاسة كانوا يتخذون من القرآن وسيلة لتنفيذ أغراضهم المشبوهة، ويحذفون تلك الآيات من صفحاته، ويسقطون القرآن من أنظار العالمين إلى الإبد، ويلصقون العار - وإلى الأبد - بالمسلمين والقرآن، ويثبتون على القرآن ذلك العيب الذي يأخذه المسلمون على كتب اليهود والنصارى ( [16] ) .

س: هذا إعتراف صريح منك ومن علمائك بأن إسم الإمام لم يذكر صراحة في القرآن. مع أن بعضهم يذكر أن إسم الإمام ورد في عدة مواضع من القرآن ولكن الصحابة حينما جمعوا القرآن أسقطوه. ولكن حتى لا نظلمكم فإن شيخكم الخوئي يقول: « وممّا يدلّ على أنّ إسم أمير المؤمنين (عليه السلام) لم يُذكر صريحًا في القرآن: حديث الغدير، فإنّه صريح في أنّ النبي (صلى الله عليه وآله) انّما نصب عليًّا بأمر الله، وبعد أن ورد عليه التأكيد في ذلك، وبعد أن وعده الله بالعصمة من الناس. ولو كان إسم «عليّ» مذكورًا في القرآن لم يحتج إلى ذلك النصب، ولا إلى تهيئة ذلك الإجتماع الحافل بالمسلمين، ولما خشي رسول الله (صلى الله عليه وآله) من إظهار ذلك، ليحتاج إلى التأكيد في أمر التبليغ. وعلى الجملة: فصحة حديث الغدير توجب الحكم بكذب هذه الروايات التي تقول: إنّ أسماء الأئمّة مذكورة في القرآن، ولاسيّما أنّ حديث الغدير كان في حجّة الوداع التي وقعت في أواخر حياة النبي (صلى الله عليه وآله) ونزول عامّة القرآن وشيوعه بين المسلمين...) ( [17] ) . إلا أن هذا ليس موضوعنا، فلا نتوسع فيه.

س: لكن أليس من قولكم: أن الإمام يجب أن يكون معصوما، وليست العصمة في ظاهر الخلقة فيعرف بها ( [18] ) . والعصمة أمر خفي لا يعلمها إلا الله تعالى ولذلك لا يكون إلا منصوصا ( [19] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت