فهرس الكتاب
ألا تعرف ما معنى النص: فمعنى النص: هو اللفظ المفيد الذي لا يُحمل على غير ما فهم منه، أي اطلاق لفظ يدل على معنى واحد مانع لنقيضه.
ولا يكون اللفظ نصا جليا حتى يكون بالإسم الصريح، وفي قرآن المسلمين، كما ذُكر إسم النبي محمد r.
بل ويتأكد ورود إسم الإمام بالقرآن أكثر من النبي؛ لأن الذين كانوا يعاصرون دعوة النبي r فريقان:
الأول: مؤمن به أنه رسول من الله تعالى ويؤمن بكل ما جاء به جملةً وبما فيها القرآن، سواء ذكر فيه اسم النبي أو لم يذكر، لأنه آمن بصدق النبي r ونبوته أولًا ثم آمن بما جاء به من القرآن، فذكر اسم النبي r في القرآن لا يزيده إيمانًا وتصديقًا لأنه قد حصل له التصديق والإيمان دون النظر إلى ورود اسمه في القرآن.
والفريق الآخر: كافر به وبما جاء به جملةً فهو لا يعتقد أنه مرسل من الله تعالى ولا يعتقد أن القرآن من عند الله تعالى بل هو من تأليفه وسحره، فهذا الفريق مكذِّب بالقرآن جملةً، فذكر اسم النبي r في القرآن لا ينفعه ما دام معتقدًا أن القرآن من تأليف النبي r وسحره، فتبين أن ذكر اسم النبي r لا ينفع من آمن به ولا من كفر به. وهذا يختلف عن الحاجة إلى ذكر اسم الإمام في القرآن، لأن الإختلاف في إمامته ليس بين المسلمين والكفار بل بين فريقين من أهل القبلة الذين يؤمنون بالله تعالى وبالنبي r وبالقرآن وبما جاء فيه، فالحاجة إلى تعريفهم بإمامهم بعد النبي r ملحة وهو مطلوب لتحصل لهم الهداية إلى معرفته، لذلك فإن الحاجة إلى ذكر اسم الإمام في القرآن أكثر من الحاجة إلى ذكر اسم النبي r.
ولا يكون النص مقبولا إلا بأن يرد ذكره في كتاب الله تعالى ] لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ [ [الأنفال: 42] ، لأن المسلمين مختلفون في سنة النبي، وكذلك مختلفون في غيرها من الأمور.