فهرس الكتاب
وقد قال الشريف المرتضى بأن نصوص السنة دلالتها خفية فقال: ( والقسم الآخر: لا نقطع على أن سامعيه من الرسول صلى الله عليه وآله علموا النص بالإمامة منه اضطرارا ولا يمتنع عندنا أن يكونوا علموه استدلالا من حيث اعتبار دلالة اللفظ، وما يحسن أن يكون المراد أو لا يحسن. فأما نحن فلا نعلم ثبوته والمراد به إلا استدلالا كقوله صلى الله عليه وآله(أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي) و (من كنت مولاه فعلي مولاه) وهذا الضرب من النص هو الذي يسميه أصحابنا النص الخفي.) ( [20] ) .
فأين نجد هذا النص الصريح الذي لا يختلف عليه إثنان، كما هو حال المسلمين في نبوة محمد r لاسيما أنكم أوجبتم نصب الإمام على الله تعالى دفعا لإختلاف الناس فيها فيما لو ترك لإختيارهم؟
ش: لقد أجبتك، جوابا كافيا، على أن إمامة أمير المؤمنين وردت من طرقنا بالنص الصريح. ولكنكم لا تأخذون بها.
س: لقد إختلفنا نحن وإياكم، فما هو المرجع الذي نتحاكم إليه، حتى نجد فيه ما يحل إختلافنا؟
وأنت تحيلنا على رواياتكم، ونحن لا نعترف بها، ليست لأنها عن أئمة أهل البيت، ولكن لأنها لم تصلكم إلاّ عن طريق سلسلة من أشخاص غير معصومين، ومطعون فيهم من قبل أئمتكم، من أمثال زرارة، وهشام بن الحكم، وأبي جعفر الأحول وآخرين.
وأنتم أيضا لا تعترفون برواياتنا، لأنها وردت إلينا من قبل صحابة النبي، وأنتم تطعنون فيهم بسبب إغتصابهم حق علي بن أبي طالب في الخلافة ـ كما تقولون . فما هو الحل إذًا؟
ش: أرى أن نتحاكم إلى العقل. فما يقره العقل الصريح أخذنا به، وإلا فلا.