فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 355

س: أنا لا أخالفك مبدئيا، ولكن ما هو دور القرآن ومهمته؟ ألم تسمع أن الله تعالى يقول: ] فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا [[النساء: 59] . ويقول: ] وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ [ [الشورى: 10] .

ألا يجب أن يكون في كتاب ربنا الذي قال عنه: ] وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ [ [النحل: 89] . ما يحل هذا الإشكال بيننا.

ش: نعم، الكتاب والسنة لا يحلان الإشكال بيننا، ولذلك نحن قلنا بوجوب الإمامة المعصومة بعد نبينا حتى يكون الإمام مرجعا لكل المسلمين، الذي عنده من العلم والحكمة ما يكفي لحل جميع مشاكل المسلمين.

س: طيّب، إذا كان الإمام هو الذي نصبه الله تعالى علينا لحل مشاكلنا، فأين دليل هذا النصب؟ وأين هو الإمام؟

ش: رجعنا إلى ما كنا بدأنا به، وهو أننا نفهم من آية الولاية، ومن حديث الغدير، وحديث الثقلين، أن الله تعالى ونبيه r قد نصبا أهل بيت النبي مرجعا وحاكما للمسلمين.

س: أنت لم تجبني على سؤالي: بما أن الإمامة عندكم أصل من أصول الدين، فأين النص الصريح القطعي الذي لا نختلف عليه أنا وأنت؟

وها هنا أمور:

الأول: إنكم تقولون إن في كتاب الله تعالى كل شيء حتى إرش الخدش في الخدش. فكيف يحوي القرآن على أصغر مسألة، ولا يحوي على أهم أصل من أصول الدين؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت