فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 355

ويقول شيخهم يوسف البحراني: ( غير خفي - على ذوي العقول من أهل الإيمان وطالبي الحق من ذوي الاذهان - ما بلي به هذا الدين من اولئك المردة المعاندين بعد موت سيد المرسلين، وغصب الخلافة من وصيه أمير المؤمنين، وتواثب أولئك الكفرة عليه، وقصدهم بأنواع الأذى والضرر إليه، وتزايد الأمر شدة بعد موته صلوات الله عليه، وما بلغ إليه حال الأئمة صلوات الله عليهم من الجلوس في زاوية التقية، والاغضاء على كل محنة وبلية) ( [3] ) .

فإنقلاب الصحابة عند الشيعة إذن لم يكن عن طريق إختيار الصحابة لدين آخر غير دين الإسلام، أو لجحدهم أمرا معلوما بالضرورة من الدين؛ بل هو قيامهم بإغتصاب حق أمير المؤمنين علي بن أبي طالب في الخلافة.

فالتشيع إذن مبني على الإمامة، مع ما فيها من غموض في الدلالة والنتائج، ولولاها لرأيت للشيعة تفسيرا آخر للآيات والأحاديث التي يستدلون بها على إرتداد الصحابة، أو نفاقهم، أو كفرهم!

لقد غاضني رأي الشيعة هذا وأدمى قلبي وجعلني أشعر بأسى عميق لا يفارق قلبي وفكري لا في اليقظة ولا في المنام، وأظنه سيلازمني حتى قبري.

فعجيب أن يدعي قوم أنهم من بني جلدتك، وينتمون إلى الدين الذي تنتمي إليه، ومع هذا يطعنون في السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار الذين قال المولى عز وجل فيهم: ] وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ ( [4] ) وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [[التوبة/100] ، ومن سار على هديهم واقتفى أثرهم.

أما لماذا؟

فلأن هؤلاء في رأيهم إغتصبوا الخلافة!

ويا ليث الأمر وقف عند هذا الحد، فإنهم راحوا يشككون المسلمين بقرآنهم، ويقولون أن أولئك الصحابة الذين ارتدوا بعد وفاة النبي كتموا منه آيات، وحرفوا كلام رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت