فهرس الكتاب
دفاع عن النبي لا عن عمر
قبل أكثر من ( 15 ) سنة وأنا أقلب نظري في هذه الرواية، ويزدحم فكري فيها بعدد من التساؤلات التي لا أجد في نفسي جوابا مقنعا لها، ولا أجد فيما يقع في يدي من كتب يبحث فيها يشفي غليلي.
وكنت أردد في نفسي: هل يجوز لي أن أقول أن هذه الرواية موضوعة أو ضعيفة رغم ورودها في صحيحي البخاري ومسلم؟
ثم أقول: ومنْ أكون أنا حتى أردّ رواية وردت في الصحيحين؟ وكيف لي أن أحكم بضعف أو وضع هذه الرواية، مع عدم إختصاصي وتضلعي في علم الحديث؟
وكنت أجيب نفسي قائلا: وهل ورود رواية أو عشر روايات ضعيفة على سبيل المثال في كتاب البخاري ينقص من قدر هذا الكتاب، ويؤثر في صحة بقية روايات الكتاب؟
كنت أقول: لماذا لا نكون مثل الشيعة الذين يحكمون بضعف أي رواية لا تتماشى مع الإتجاه العام لمذهبهم؟ بل أحيانا أجدهم يحكمون بصحة سند الرواية، ومع هذا يحكمون عليها بأنها قيلت تقية، ويصححون رواية معلولة الإسناد لأنها في صالح مذهبهم؟ لماذا يقولون في كتاب الكافي: ( هو أجل كتب الشيعة وأكثرها فائدة) ( [28] ) ومع هذا فإن عدد الأحاديث الضعيفة فيه بلغ أكثر من ثلثي الكتاب، ونحن نخشى أن لا يكون في صحيحي البخاري ومسلم حديثا واحدا، أو عشرة أحاديث ضعيفة!
بقيت على هذا الحال إلى أن وقع بين يدي كتاب السقيفة لشيخ الشيعة محمد رضا المظفر، وقرأته فوجدت أن البحاثة الموصلي المرحوم الأستاذ عبدالله الملاح في رد له على هذا الكتاب قد حكم بوضع هذه الرواية، وفيما يلي نص ما قاله فيما يخص هذه الرواية: