فهرس الكتاب
أمور الدين لما جاز لرسول الله أن يعدل عن تبيانه لمجرد اعتراض عمر، وإلا لترتب على ذلك أن النبي r كتم كثيرا مما كان يريد تبليغه خشية عمر وغيره ولا أظن أن مؤمنا يقول بذلك) ( [29] ) .
فقلت في نفسي: إذن هناك من يقاسمني هذا الرأي، ومع هذا لم أتجرأ أن أقول فيها شيئا. إلى أن وقع في يدي كتاب آخر بعنوان ( سقيفة بني ساعدة بين السنة والشيعة ) من تأليف الدكتور سالم أحمد وتقديم الدكتور محمد طاهر البرزنجي ـ صاحب كتاب صحيح وضعيف الطبري، فوجدت أن المؤلف قد أجاد في البحث فيها، وفي الدفاع عن صحابة نبينا r ودقة إلتزامهم بأوامره.
إلا أنني وجدته هو الآخر أراد أن يقول أن الرواية ضعيفة، ولكنه تراجع عن هذا القول. وفيما يلي نص ما قاله في موضعين من كتابه:
الموضع الأول: قال: ( كنت أول الأمر أقول لابد أن يكون هذا الحديث ضعيفا أو موضوعا رغم وروده في الصحاح، لأن في ظاهره دليل على عصيان الصحابة للرسول وردهم لأمره وإساءة الأدب في حضرته، وهو بهذا مخالف لما عرف عن الصحابة من توقير الرسول وحبه وطاعته، ولكني بعد دراسة متأنية توصلت إلى عكس هذه النتيجة، وهي أن هذه الحادثة تدل على تمام معرفة الصحابة للرسول. . . إلخ) . ( [30] )
الموضع الثاني: