فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 355

قال: ( أما كون الرواية مختلقة فلا يمكن القول به لأنه من رواية البخاري ومسلم. صحيح أنه لم يروها من الصحابة سوى إبن عباس، وكان يتطلب أن يرويها أكثر من واحد لأهميتها ولحدوثها أمام جمع من الناس، ولكن مع ذلك لا نملك ردها لأنها جاءت كما قلت في كتب الصحاح، ولست من أهل الصنعة حتى أتكلم في سندها والذي به صُحح الحديث. يبقى أن نبحث في مدلولها الذي حار فيه كثير من العلماء، فشرّقوا وغرّبوا دون أن يأتوا بتفسير يشفي الغليل! أما الشيعة فقد كفوا أنفسهم عناء البحث وسارعوا إلى القول بأنها كانت في إمامة علي ويجزمون بذلك ويتخذونها كما قلت مطية في الصحابة وإتهامهم بمعصية الرسول والرد عليه في حياته، وبعضهم يذهب إلى أكثر من ذلك حيث يستدل بها على كفر الصحابة لاسيما عمر! أما أنا فقد رأيت فيها غير ما يرى الشيعة وقد فتح الله عليّ فهمها فوجدت فيها دليلا قاطعا على طاعة الصحابة للرسول r والتي أنا بصدد بيانها) . ( [31] )

هكذا وجدت معي إثنين من أهل السنة يشاركونني الرأي في إحتمال كون هذه الرواية ضعيفة، ولكنني أختلف مع الدكتور سالم أحمد في سبب تضعيف الرواية، فعندي السبب لا يكمن في كونها دلالة على عصيان الصحابة للرسول r ، فما أيسر الدفاع عن الصحابة، وعن عمر خاصة، ولكني وجدت أن هذه الرواية تحمل في طياتها مطاعن في النبي r مما دفعني إلى الطعن في صحة هذه الرواية رغم ورودها في الصحيحين، رغم أنني إستفدتها من كتاب الدكتور سالم؛ وإليكم البيان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت