فهرس الكتاب
1.إن قول النبي r ( أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده أبدا) يتعارض مع قول الله تعالى في القرآن: ] الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا [[المائدة: 3] . فما هو هذا الشيء الذي يتوقف عليه هداية الأمة ويعصمها من الضلال الأبدي، وهو غير مذكور في القرآن ولو في آية واحدة، حتى إحتاج النبي r إلى كتابته على غير عادته في كتابة الحديث. وإلا فالمنطق يقول: إنه كان يقول لهم بداية، أو بعد وقوع التنازع: عليكم بالآية الفلانية من القرآن.
2.إنه يتعارض مع سنة النبي r: فهناك أحاديث كثيرة صحيحة وصريحة تبين أن النبي r قد بيّن لهم كل شيء قبل يوم الخميس. منها: ( تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك ) ( [32] ) . ومنها: ( ليس من عمل يقرب من الجنة إلا قد أمرتكم به ولا عمل يقرب من النار إلا وقد نهيتكم عنه ) . ( [33] ) ومنها: عن سلمان الفارسي قال: ( قيل له لقد علمكم نبيكم كل شيء حتى الخراءة قال أجل لقد نهانا r أن نستقبل القبلة بغائط أو بول وأن لا نستنجي باليمين وأن لا يستنجي أحدنا بأقل من ثلاثة أحجار أو يستنجي برجيع أو عظم) . ( [34] ) فكيف نتصور أن نبينا r الذي بيّن لأمته مثل هذه الأمور الفقهية الصغيرة، يأتي في آخر أيام حياته ليقول لهم ( هلموا أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا ) ؟ ثم لا يكتبه!