فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 355

3.كيف يقبل العقل أن يؤخر النبي r هذا الكتاب الذي فيه العصمة الأبدية للأمة من الضلال إلى يوم وفاته، لاسيما أنه كان قد علم من قبل أن أجله قد دنا، وأنه لم يبقَ لديه سوى لحوقه بالرفيق الأعلى، وأنه كرر ذلك مرارا، وقد نعي نفسه إليه وأعلم المسلمين بذلك في مواضع عديدة، نذكر منها: ( أن رسول الله r جلس على المنبر قال:( إن عبدا خيره الله بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا ما شاء وبين ما عنده فاختار ما عنده ) فقال أبو بكر: فديناك يا رسول الله بآبائنا وأمهاتنا. قال: فعجبنا فقال الناس: انظروا إلى هذا الشيخ يخبر رسول الله عن عبد خيره الله بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا ما شاء وبين ما عند الله وهو يقول فديناك بآبائنا وأمهاتنا قال: فكان رسول الله هو المخير، وكان أبو بكر هو أعلمنا به فقال النبي r: ( إن من أمن الناس علي في صحبته وماله أبو بكر ولو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر ولكن أخوة الإسلام لا تبقين في المسجد خوخة إلا خوخة أبي بكر) . ( [35] )

4.إن أمر النبي r بكتابة هذا الكتاب الذي قال عنه: ( لا تضلوا بعده أبدا ) ثم عدم كتابته لأي سبب كان فيه دلالة على أن أمرا مُهِّمًا كان يجول في فكر النبي r لكنه إمتنع عنه، بسبب تنازع الصحابة، فما هو هذا الأمر المهم الذي يعصم الأمة من الضلال الأبدي؟ فأما أن يتركه بسبب تنازع الصحابة فهذا لا يتفق مع أهمية هذا الكتاب! لأن في عدم بيانه الضلال الأبدي للأمة.

أكان هذا الكتاب يتعلق بأمر الدين أم بأمر يخص الدنيا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت