الصفحة 106 من 391

المجلسي (ت:1111 هـ) : لا ينافي كون سابق آية المدح ذكر موسى وبني إسرائيل، وفي موضع آخر ذكر سائر الأنبياء، وكون سابق آية الذم ذكر فرعون وجنوده، وكون الأولى في الأئمة والثانية في أعدائهم، لما مر مرارا أن الله تعالى إنما ذكر القصص في القرآن تنبيها لهذه الأمة، وإشارة لمن وافق السعداء من الماضين، وإنذارا لمن تبع الأشقياء من الأولين، فظواهر الآيات في الأولين، وبواطنها في أشباههم من الآخرين، كما ورد أن فرعون وهامان وقارون كناية عن الغاصبين الثلاثة، فإنهم نظراء هؤلاء في هذه الأمة، وإن الأول والثاني عجل هذه الأمة وسامريها، مع أن في القرآن الكريم يكون صدر الآية في جماعة وآخرها في آخرين [1] .

المجلسي (ت:1111 هـ) : في قول الصادق عليه السلام: إن الله عز وجل خلق خلقا للايمان لا زوال له، وخلق خلقا للكفر لا زوال له، وخلق خلقا بين ذلك واستودع بعضهم الايمان، فإن يشأ أن يتمه لهم أتمه، وإن يشأ أن يسلبهم إياه سلبهم وكان فلان منهم معارا. قال: يحتمل أن يكون - وكان فلان منهم -كناية عن ابن عباس فإنه قد انحرف عن أمير المؤمنين عليه السلام وذهب بأموال البصرة إلى الحجاز، ووقع بينه عليه السلام وبينه مكاتبات تدل على شقاوته وارتداده. وقيل: فلان كناية عن عثمان، والضمير للخلفاء الثلاثة، والظرف حال عن فلان، ومعارا خبر كان، ولا يخفى بعده لفظا ومعنى، فإن الثلاثة كانوا كفرة لم يؤمنوا قط [2] .

(1) المصدر السابق، 24/156

(2) المصدر السابق، 11/244

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت