الصفحة 123 من 391

علي عليه السلام: إن الناس كلهم ارتدوا بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم غير أربعة. إن الناس صاروا بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بمنزلة هارون ومن تبعه ومنزلة العجل ومن تبعه. فعلي في شبه هارون وعتيق في شبه العجل وعمر في شبه السامري [1] .

علي عليه السلام: أن أبي بكر وعمر قالا: الرأي والله أن ندفع محمدا برمته إليهم ونسلم، فقال له صاحبه: لا، ولكن نتخذ صنما ونعبده ; لأنا لا نأمن أن يظفر ابن أبي كبشة فيكون هلاكنا، ولكن يكون هذا الصنم ذخرا لنا ; فإن ظهرت قريش أظهرنا عبادة هذا الصنم وأعلمناهم أنا كنا لم نفارق ديننا، وإن رجعت دولة ابن أبي كبشة كنا مقيمين على عبادة هذا الصنم سرا. فنزل جبرئيل عليه السلام فأخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم به، فدعاهما فقال: كم صنم عبدتما في الجاهلية؟ فقالا: يا محمد ! لا تعيرنا بما مضى في الجاهلية. فقال لهما صلى الله عليه وآله وسلم: كم صنم تعبدان يومكما هذا؟ فقالا: والذي بعثك بالحق نبيا ما نعبد إلا الله منذ أظهرنا لك من دينك ما أظهرنا. فقال لي: يا علي ! خذ هذا السيف وانطلق إلى موضع كذا وكذا فاستخرج الصنم الذي يعبدانه واهشمه، فإن حال بينك وبينه أحد فاضرب عنقه. فانكبا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقالا: استرنا سترك الله. فقلت أنا لهما: إضمنا لله ولرسوله أن لا تعبدا إلا الله ولا تشركا به شيئا. فعاهدا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على ذلك. وانطلقت حتى استخرجت الصنم من موضعه فكسرت وجهه ويديه وجذمت رجليه [2] .

(1) كتاب سليم بن قيس، تحقيق محمد باقر الأنصاري 162، بحار الأنوار، للمجلسي، 28/282، الإحتجاج، للطبرسي، 1/113

(2) كتاب سليم بن قيس، تحقيق محمد باقر الأنصاري، 249، المحتضر، لحسن بن سليمان الحلي، 107، بحار الأنوار، للمجلسي، 30/325، 332،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت