قال: فمتى هذا يا أمير المؤمنين؟ قال: إذا أخرجت جيفتاكما عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من قبريكما اللذين لم تدفنا فيها الا لئلا يشك أحد فيكما إذا نبشتما، ولو دفنتما بين المسلمين لشك شاك، وارتاب مرتاب، وستصلبان على أغصان دوحة يابسة فتورق تلك الدوحة بكما وتفرع وتخضر بكما فتكونا لمن أحبكما ورضي بفعلكما آية ليميز الله الخبيث من الطيب، ولكأني انظر إليكما والناس يسألون ربهم العافية مما بليتما به، قال: فمن يفعل ذلك يا أبا الحسن؟ قال: عصابة قد فرقت بين السيوف أغمادها، وارتضاهم الله لنصرة دينه فما تأخذهم في الله لومة لائم، ولكأني انظر إليكما وقد أخرجتما من قبريكما طريين بصورتيكما حتى تصلبا على الدوحات، فتكون ذلك فتنة لمن أحبكما، ثم يؤتى بالنار التي أضرمت لإبراهيم صلوات الله عليه ولجرجيس ودانيال وكل نبي وصديق ومؤمن ومؤمنة وهي النار التي أضرمتموها على باب داري لتحرقوني وفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وابني الحسن والحسين وابنتي زينب وأم كلثوم، حتى تحرقا بها، ويرسل الله اليكما ريحا مدبرة فتنسفكما في اليم نسفا ويأخذ السيف من كان منكما ويصير مصيركما إلى النار جميعا، وتخرجان إلى البيداء إلى موضع الخسف الذي قال الله تعالى: (وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ [سبأ: 51] ) يعني من تحت اقدامكما. قال: يا أبا الحسن تفرق بيننا وبين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ قال: نعم.