المازندراني (ت:1081 هـ) : في تعليقة على بعض روايات ردة الصحابة رضي الله عنهم عند الشيعة: ذلك إشارة إلى ارتداد الأمة وبقاء قليل على الإسلام وهم المقربون بنعمة الله التي هي الولاية الشاكرون عليها [1] . وفي شرح آخر على روايات أخرى في الردة قال: فقد دل ذلك على مدعانا وهو ارتدادهم بعد فوت النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وتخصيص رفع الأمانة بالبيع والشراء كما فسره الآبي لاوجه له بل هو فرد من أفراده فما زادوا في ذلك إلا قسوة على قسوة، على أن لنا أن نقول إذا لم يكونوا أمينا في البيع والشراء فكيف صاروا أمينا في نصب الخليفة للأمة إلى يوم القيامة [2] . وقال في موضع آخر: فقد شبه عليه السلام دخول الصحابة وغيرهم ممن ارتد عن دينه في نار الآخرة بتساقط الفراش في نار الدنيا لجهله وعدم تمييزه وتخصيص الذم بما عدى الصحابة تخصيص بلا مخصص ومحض الحمية الجاهلية ومن العجايب أنهم مع ذلك يدعون أن كل واحد من الصحابة عدل وذلك قول من لم يشم رائحة صدق ودليل [3] .
الفيض الكاشاني (ت:1091 هـ) : لعل التغيير - أي في القرآن - إنما وقع فيما لا يخل بالمقصود كثير إخلال كحذف اسم علي وآل محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وحذف أسماء المنافقين عليهم لعائن الله فإن الانتفاع بعموم اللفظ باق وكحذف بعض الآيات وكتمانه فان الانتفاع بالباقي باق مع أن الأوصياء كانوا يتداركون ما فاتنا منه من هذا القبيل ويدل على هذا قوله عليه السلام في حديث طلحة: إن أخذتم بما فيه نجوتم من النار ودخلتم الجنة فإن فيه حجتنا وبيان حقنا وفرض طاعتنا [4] .
(1) شرح أصول الكافي، لمحمد صالح المازندراني، 12/339، تفسير كنز الدقائق، للمشهداني، 2/242 (الحاشية)
(2) شرح أصول الكافي، لمحمد صالح المازندراني، 12/415
(3) المصدر السابق، 12/416
(4) التفسير الصافي، للفيض الكاشاني، 1/51