أبو الحسن العاملي (ت:1138 هـ) : اعلم أن الحق الذي لا محيص عنه -بحسب الأخبار المتواترة الآتية وغيرها- أن القرآن الذي في أيدينا قد وقع فيه بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شيء من التغيرات، وأسقط الذين جمعوه - أي الصحابة - بعده كثيرًا من الكلمات والآيات، وأن القرآن المحفوظ عما ذكر الموافق لما أنزله تعالى ما جمعه علي وحفظه إلى أن وصل إلى ابنه الحسن، وهكذا إلى أن انتهى إلى القائم، وهو اليوم عنده صلوات الله عليه [1] . وقال: عندي من وضوح صحة هذا القول - أي تحريف القرآن من قبل الصحابة - بعد تتبع الأخبار وتفحص الآثار بحيث يمكن الحكم بكونه من ضروريات مذهب التشيع، وأنه من أكبر مفاسد غصب الخلافة، فتدبر [2] .
(1) المصدر السابق، 36
(2) المصدر السابق، 49