سليمان الماحوزي (ت:1121 هـ) : في شرحه لقوله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام: يا علي إذا كان ذلك منهم فسل سيفك وضعه على عاتقك. كناية عما وقع بعد بيعته عليه السلام بعد قتل عثمان، من انبثاق بثوق البدع، ونجوم نجم الفتن من الناكثين لبيعته، وهم: طلحة والزبير وعائشة وأهل البصرة، والقاسطين وهم أصحاب معاوية وأهل الشام، والمارقين وهم الخوارج لعنهم الله أجمعين، فإنه عليه السلام قد ابلي العذر في قتالهم كما قال صلى الله عليه وآله وسلم [1] . وقال في موضع آخر: وسيأتي تفصيل الأحوال التي جرت يوم السقيفة، وتفصيل الدلالات القاطعة على الاكراه، وشدة التقية ووفور الأعداء، وارتداد أكثر الصحابة، وتخاذلهم، وقلة الناصر منهم، فترقبه. ومما يشهد بأن تركه عليه السلام لمنازعة المتلصصين والطواغيت الثلاثة وعدم محاربتهم لهم ليس الا لعدم المكنة، وان امساك يده كان مصلحة للدين واحتياطا للمسلمين، ما روي عنه عليه السلام أنه قال: اني أغضيت وصبرت اقتداء بالأنبياء [2] . وقال في موضع آخر: إذا كان تركه الانكار والمحاربة في ولاية اللصوص الثلاثة المتقدمين ومحاربته لأهل البصرة وصفين والنهروان عهدا معهودا من النبي صلى الله عليه وآله وسلم كما علمته، ووصية سابقة منه سلام الله عليه وآله [3] .
(1) كتاب الأربعين، لسليمان الماحوزي البحراني، 128
(2) المصدر السابق، 133
(3) المصدر السابق، 136