الصفحة 63 من 391

جواد جعفر الخليلي (معاصر) : مظلومية أهل البيت.. ما جرى عليهم من عدوان ومصائب عظام، واضطهاد وويلات من أمراء عصورهم بعد رحيل الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم عنهم عليه السلام. واجتماع بعض الصحابة في السقيفة لأجل تحقيق غايتهم المشؤومة التي تواطؤوا عليها في حياة الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم، وحققوها من بعد وفاته في السقيفة، والرسول صلى الله عليه وآله وسلم بعد لم يدفن ومسجى على فراشه، وبذلك حرفوا الإسلام عن مسيره الصحيح، والمسلمين عن الصراط المستقيم، والنهج النبوي القويم، فزاغوا عن أهل البيت عليه السلام، ووقعوا في الضلال إلى الأبد [1] .

علي أكبر غفاري (معاصر) : الإرجاء مذهب سياسي مخترع ابتدع لكف السنة عن الاعتراض بعمل الصحابة الذين فعلوا ما فعلوا بعد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من الأعمال التي هي خلاف ما أمروا به، والوقيعة بهم حيث قالوا: انهم كانوا مؤمنين وماتوا على ايمانهم فلا ينبغي لأحد أن يتعرض لهم ويغتابهم بسوء اعمالهم إنما حسابهم على الله وليس لنا أن نذكرهم بسوء. فتأمل جيدا لكي يظهر لك معنى الارجاء والمرجئة كاملا [2] .

مرتضى العسكري (معاصر) : إن ما وصفوه بالردة في عصر أبي بكر لم يكن بالارتداد عن الاسلام، وإنما كانت مخالفة لبيعة أبي بكر وامتناعا من دفع الزكاة إليه، وبما أن المعارضين لبيعة أبي بكر من القبائل العربية قد غلبوا على أمرهم وبقي الحكم للغالب المتنفذ وأنصاره وأحفاده، وأن الروايات التي بأيدينا عن حروبهم وما كانوا عليه جاءتنا عن طريق هؤلاء الغالبين فيلزمنا والحال هذه التثبت والتحري الدقيق عن صحة ما نسب إلى المعارضة المغلوبة على أمرها [3] .

(1) السقيفة أم الفتن، للخليلي، 9

(2) دراسات في علم الدراية، لعلي أكبر غفاري، 148

(3) عبد الله بن سبا وأساطير أخرى، لمرتضى العسكري، 1/175، الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، لأحمد الرحماني الهمداني، 491

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت