الصفحة 64 من 391

مرتضى العسكري (معاصر) : يأخذ أتباع مدرسة أهل البيت بعد عصر الرسول معالم دينهم من أئمة آل البيت الاثني عشر في مقابل أتباع مدرسة الخلفاء الذين يأخذون معالم دينهم من أي فرد من أصحاب رسول الله دونما تمييز بينهم فان جميعهم عدول عندهم، بينما لا يرجع أتباع مدرسة أهل البيت إلى صحابة نظراء مروان وعبد الله بن الزبير اللذين حاربا عليا يوم الجمل، ولا معاوية وعمرو بن العاص اللذين حارباه في وقعة صفين، ولا ذي الخويصرة وعبد الله بن وهب اللذين حارباه يوم النهروان. وكذلك لا يأخذون من نظرائهم من أعداء علي سواءا كانوا معدودين من الصحابة أو التابعين أو اتباع التابعين أو من سائر طبقات الرواة [1] .

مرتضى العسكري (معاصر) : هكذا خنقت مدرسة الخلفاء أنفاس الصحابة والتابعين وقضت على من خالف سياستهم، وفي مقابل ذلك فتحت الباب لآخرين أن يتحدثوا بين المسلمين كما يشاؤن [2] .

حسن الشيرازي (معاصر) : لم يكن من صالح النبي صلى الله عليه وآله وسلم منذ فجر الإسلام أن يقبل المخلصين فقط ويرفض المنافقين وإنما كان عليه أن يكدس جميع خامات الجاهليه ليسيج بها الإسلام عن القوى الموضعية والعالمية التي تظاهرت ضده فكان يهتف:"قولوا لا إله إلا الله تفلحوا".... إلى أن قال: - ولم يكن للنبي أن يرفضهم وإلا لبقي هو وعلي وسلمان وأبو ذر والعدد القليل من الصفوة المنتجيين"... غير أنهم تكاثروا مع الأيام وعلى إثر كثرتهم استطاع رؤوس النفاق أن يتسللوا إلى المراكز القيادية فخبطوا في الإسلام خبطا ذريعا كاد أن يفارق واقعه لولا أن تداركه بطله العظيم علي بن أبي طالب عليه السلام [3] ."

(1) معالم المدرستين، لمرتضى العسكري، 2/38

(2) المصدر السابق، 2/48

(3) الشعائر الحسينية، لحسن الشيرازي، 8

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت