الصفحة 65 من 391

عباس محمد (معاصر) : والحق في سبب غلوهم في الصحابة وادعائهم العصمة لهم، هو لما لم يكن عندهم دليل صحيح على صحة مذهبهم، وكان اساس مذهبهم هؤلاء الفئة الخاصة، وهو الخلفاء الثلاثة، وكان تسلمهم لذلك المقام والمنصب من غير الطريق الصحيح، وهو بما وقع من الغدرة في السقيفة، فأرادوا سد باب البحث والتنقيح عن ما شجر فيها، ولأجل عدم البحث عن ما فعلوه مع إمامهم إمام الحق عليه السلام وبنت رسولهم سلام الله عليها ادعوا عدالة الصحابة، فألزموا اتباعهم بالسكوت إذا وصل الكلام إلى ما شجر بين الأصحاب، لأجل الخلوص إلى عصمة هؤلاء من باب أولى، لأنهم بحسب زعمهم أفضل الصحابة، وإلا ما ذكروه من الأسباب لا تقنع طفلًا لم يبلغ الحلم، فضلًا عمن عرف الحق وعرف أهله [1] .

عبدالله الكربلائي (معاصر) : إن ليلة وفاة النبي هي ليلة قتل الحسين، وفي هذه الليلة ضرب أبوه أمير المؤمنين على رأسه بالسيف ودس للإمام الحسن السم وقتل زين العابدين والإمام محمد الباقر عليه السلام. لقد حصلت في هذه الليلة أكبر مؤامرة في التاريخ على الإطلاق [2] .

حسن عبدالله (معاصر) : إن الفتوحات المنتسبة إليهم - الصحابة - يحتاج الأمر فيها إلى إثبات عدالتهم قبلها وبعدها، إذ ليس من شرائط الفاتح لبلدٍ أن يكون عدلًا متقيًا، إذ أن الله ينصر هذا الدين ولو بالرجل الفاسق أو الكافر؟! [3] .

(1) االصحابة في الميزان، لعباس محمد، 656، نظرة في عدالة الصحابة، لعباس محمد، 44

(2) الليالي الفاطمية امتداد للأيام الحسينية، لعبدالله حسين الكربلائي، 88

(3) صحبة الرسول في ميزان المعقول والمنقول، لحسن عبدالله، 48

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت