القمي (ت:329 هـ) : في قوله تعالى: [وَإِن نَّكَثُواْ أَيْمَانَهُم.. ] الآية فإنها نزلت في أصحاب الجمل، وقال أمير المؤمنين عليه السلام يوم الجمل: والله ما قاتلت هذه الفئة الناكثة إلا بآية من كتاب الله، يقول الله: وَإِن نَّكَثُواْ أَيْمَانَهُم مِّن بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُواْ فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُواْ أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ [التوبة: 12] [1] .
الطوسي الملقب بشيخ الطائفة (ت:460 هـ) : عندنا أن من حارب أمير المؤمنين كافر، والدليل على ذلك إجماع الفرقة المحقة الامامية على ذلك، وإجماعهم حجة، وأيضا فنحن نعلم أن من حاربه كان منكرا لإمامته ودافعا لها، ودفع الإمامة كفر كما أن دفع النبوة كفر، لان الجهل بهما على حد واحد [2] .
الإربلي (ت:693 هـ) : قيل في وصف ليلة الهرير: فما لقي عليه السلام شجاعا إلا أراق دمه ولا بطلا إلا زلزل قدمه ولا مريدا إلا أعدمه ولا قاسطا إلا قصر عمره وأطال ندمه ولا جمع نفاق إلا فرقه ولا بناء ضلال إلا هدمه وكان كلما قتل فارسا أعلن بالتكبير فأحصيت تكبيراته ليلة الهرير فكانت خمسمائة وثلاثا وعشرين تكبيرة بخمسمائة وثلاثة وعشرين قتيلا من أصحاب السعير [3] .
ما جاء في العشرة المبشّرين بالجنة رضي الله عنهم
(1) تفسير القمي، للقمي، 1/283، بحار الأنوار، للمجلسي، 29/429
(2) بحار الأنوار، للمجلسي، 8/368، 29/مقدمة المحقق 38، 32/331، الإمامة في أهم الكتب الكلامية، لعلي الميلاني، 277
(3) كشف الغمة، لابن أبي الفتح الإربلي، 1/255، بحار الأنوار، للمجلسي، 32/600