الصفحة 96 من 391

سليم بن قيس (ت:76 هـ) : قال أبو ذر: رحمة الله عليه: أنا أحدثكم بحديث قد سمعتموه أو من سمعه منكم قال: ألستم تشهدون أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: شر الأولين والآخرين اثنا عشر ستة من الأولين وستة من الآخرين ثم سمى الستة من الأولين... وأما الستة من الآخرين: فالعجل وهو نعثل، وفرعون وهو معاوية، وهامان هذه الأمة زياد، وقارونها وهو سعد، والسامري وهو أبو موسى عبد الله بن قيس لأنه قال كما قال سامري قوم موسى:"لا مساس"أي لا قتال، والأبتر وهو عمرو بن العاص، أفتشهدون على ذلك؟ قالوا: نعم، قال: وأنا على ذلك من الشاهدين. ثم قال: ألستم تشهدون أن رسول الله قال: إن أمتي ترد علي الحوض على خمس رايات أولها راية العجل فأقوم فآخذ بيده فإذا أخذت بيده اسود وجهه ورجفت قدماه وخفقت أحشاؤه ومن فعل فعله يتبعه، فأقول: بماذا خلفتموني في الثقلين من بعدي؟ فيقولون كذبنا الأكبر ومزقنا، واضطهدنا الأصغر وأخذنا حقه، فأقول، اسلكوا ذات الشمال، فينصرفون ظماء مظمئين قد اسودت وجوههم ولا يطعمون منه قطرة. ثم ترد علي راية فرعون أمتي وهم أكثر الناس ومنهم المبهرجون - قيل يا رسول الله وما المبهرجون بهرجوا الطريق؟ قال: لا ولكن بهرجوا دينهم وهم الذين يغضبون للدنيا ولها يرضون - فأقوم فآخذ بيد صاحبهم فإذا أخذت بيده اسود وجهه ورجفت قدماه وخفقت أحشاؤه ومن فعل فعله يتبعه، فأقول: بما خلفتموني في الثقلين بعدي؟ فيقولون: كذبنا الأكبر ومزقناه وقاتلنا الأصغر فقتلناه، فأقول: اسلكوا سبيل أصحابكم، فينصرفون ظماء مظمئين مسودة وجوههم لا يطعمون منه قطرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت