العياشي (ت:320 هـ) : في قوله تعالى: (إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ [البقرة: 124] ) . قال: يا رب ويكون من ذريتي ظالم؟ قال: نعم فلان وفلان وفلان ومن اتبعهم. ولما قال الله: (وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ [البقرة: 126] ) قال: يا رب ومن الذين متعتهم؟ قال: الذين كفروا بآياتي فلان وفلان وفلان [1] .
القمي (ت:329 هـ) : الفلق جب في نار جهنم يتعوذ أهل النار من شدة حره، فسأل الله من شدة حره أن يتنفس فأذن له فتنفس فأحرق جهنم. قال: وفي ذلك الجب صندوق من نار يتعوذ أهل الجب من حر ذلك الصندوق، وهو التابوت وفي ذلك التابوت ستة من الأولين وستة من الآخرين، فأما الستة من الأولين فابن آدم الذي قتل أخاه، ونمرود ابراهيم الذي ألقى ابراهيم في النار، وفرعون موسى، والسامري الذي اتخذ العجل، والذي هودّ اليهود والذي نصر النصارى، وأما الستة الذين من الآخرين فهو الأول والثاني والثالث والرابع وصاحب الخوارج وابن ملجم لعنهم الله. يقول المجلسي: بيان: الذي هود اليهود هو الذي أفسد دينهم وحرفه وأبدع فيه كما فعل الأول والثاني في دين محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وكذا الذي نصر النصارى هو الذي أبدع الشرك وكون عيسى ابن الله وغير ذلك في دينهم، والرابع معاوية، وصاحب الخوارج هو ذو الثدية [2] .
(1) تفسير العياشي، للعياشي، 1/58، البرهان، لهاشم البحراني، 1/150، بحار الأنوار، للمجلسي، 25/202
(2) تفسير القمي، للقمي، 2/449، بحار الأنوار، للمجلسي، 8/296، 30/406، 31/603