الصفحة 101 من 316

دخول علماء الدين الفعَّال إلى المسرح السياسي للبلاد حتى سنة 1343 هـ.ش/1964م، عرّف طلاب العلوم الدينية الشباب وأهل الفضل في الحوزة - إلى حدٍّ ما - على التنظيم والتخطيط. والأهم من ذلك أنه طرح أمامهم موضوع الإصلاحات في الحوزة، وتنظيم وتربية القوى الفكرية، وإعداد الخطط الثقافية لأجل الدخول بشكل أكثر جدّيّةً في ساحة العمل [الاجتماعي-السياسي] . كانت إحدى الضرورات التي تم الإحساس بها لزوم تعلم طلاب العلوم الدينية للغة الإنجليزية واللغة الأردية كي يتمكنوا من الدعوة إلى الإسلام والتشيع وتبليغهما. [1] في سنة 1343 هـ.ش/1964م ذاتها أعلن بعض الفضلاء في الحوزة عن ضرورة القيام بإصلاحات في نظام الحوزة. وأعلن السيد ناصر مكارم الشيرازي، الذي كان يعطي دروسًا في العقائد في مدرسة الحجتية، [2] عن تأييده لذلك الطلب. عند ذلك طرح آية الله شريعتمداري لأول مرة فكرة دار التبليغ الإسلامية.

(1) . يعتبر السيد دواني أن سابقة هذه الفكرة ترجع إلى زمن آية الله البروجردي. انظر: مجلة ياد، العدد 28. (خريف، 1371 هـ.ش/ 1992م) ، ص 49 - 50. ويعتقد أن طرح مسألة تأسيس مدرسة لتربية الوعاظ وتعليم الخطابة يرجع إلى أواخر عهد السيد البروجردي، وأن هناك بعض الأسباب التي حالت دون تنفيذ تلك الرغبة، وأن إنشاء دار التبليغ كان امتدادًا لتلك الرغبة القديمة. انظر: مجلة ياد، العدد 29 - 30 (شتاء 1372هـ.ش وربيع 1373هـ.ش) [1994 - 1995م] ، ص 491 - 493. ويعود التفكير في إنشاء دار للتبليغ وإصلاح وضع الدعوة والتبليغ الديني إلى السنوات 1323 و1324هـ.ش [1944 و1945م] ، وقد طرح ذلك الحاج سراج الأنصاري، ولاسيما المرحوم الشيخ عباس علي إسلامي في مجلة «آيين اسلام» [شريعة الإسلام] .

(2) . افتتح آية الله السيد محمد حجت كوهكمري هذه المدرسة سنة 1326 هـ.ش/1947م. للاطلاع على ملابسات افتتاحها انظر: مجلة «آيين اسلام» [شريعةالإسلام] ، السنة 4، العدد 7، ص 10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت