الصفحة 102 من 316

كان إنشاء تلك الدار أملًا تم طرحه قبل ثلاثة عقود على الأقل والآن تهيأت الأرضية المناسبة للقيام به وسط معمعة المسائل السياسية العويصة والمعضلات الاختلافية التي وقعت في الحوزة حول كيفية مواجهة النظام.

1.دار التبليغ الإسلامي

كان موضوع إنشاء مدرسة لتربية الدعاة من الآمال القديمة في طهران وقم، وعلى الأقل كُتِبَت عدة مقالات في هذا الموضوع في مجلة «آيين اسلام» [شريعة الإسلام] في عقد العشرينيات [أربعينيات القرن العشرين] . طُرح هذا الموضوع منذ زمن آية الله البروجردي أيضًا، وخاصةً - كما بيَّن ذلك السيد دواني - أنه بعد انتشار مجلة «مكتب اسلام» [مدرسة الإسلام] ، بدأ الكلام عن تأسيس مثل هذه المدرسة كخطوة ثانية في طريق إحداث إصلاحٍ في البرامج التعليمية للحوزة. لكن أسبابًا معينةً حالت دون القيام بخطوة جدية لتنفيذ تلك الرغبة. بعد وفاة آية الله البروجردي، تابع أشخاص من حاشية السيد شريعتمداري، بمناسبة كونه المشرف على مجلة «مكتب اسلام» ، ذلك المسعى الذي نال موافقته وتحقق بشكل تدريجي. [1]

بناءً على ذلك يجب أن نعتبر أن مجموعة من أعضاء هيئة التحرير في مجلة «مكتب اسلام» [مدرسة الإسلام] مع آية الله شريعتمداري، هم أصحاب فكرة إيجاد دار التبليغ الإسلامي.

بدأت هذه الفكرة بشكل جدي سنة 1343هـ.ش/1964م ووُضِع حجرُ الأساس لمبنى دار التبليغ في 11 ارديبهشت سنة 1343هـ.ش [الموافق لـ 1/5/1964] ، وألقى كل من السيد دواني، وآية الله شريعتمداري كلمةً بهذه المناسبة، [2] وبعد ذلك تم افتتاح الدار رسميًّا في شهر مهر سنة 1344 هـ.ش [يوافق سبتمبر (أيلول) سنة 1965م] (ليس في الأرض التي كان من المقرر أن تبنى الدار فيها بل في مكان فندق إرم الذي كان من المقرر أن يصبح دارًا للسينما فاشترته دار التبليغ) .

(1) . انظر: نقد عمر، صص 445 - 447.

(2) . نقد عمر، ص 449-450.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت