الصفحة 103 من 316

في الحوار الذي أجرته مجلة دار التبليغ مع السيد شريعتمداري (في عددها الثالث الصادر بتاريخ 16 شهريور 1343 هـ.ش = 7/9/1964م) ، قال آية الله شريعتمداري مشيرًا إلى ضرورة وجود مركز لتربية الدعاة، بموازاة وجود مدارس لتربية المراجع والعلماء: «قبل ثلاث سنوات قرَّر المرحوم الحاج السيد رضا أخوي الذي كان من خيرة أهالي طهران أن يقف قطعتين واسعتين من الأرض التي يملكها والمعروفة ببستان رضائية والتي تقع بجوار ميدان فوزية ليقام عليهما مسجد ذا بناءً لائقٍ ولِتُشَيَّدَ فوقهما دارٌ للتبليغ، وأن يعهد إليّ بإدارة هذا المسجد وتلك الدار والإشراف عليهما.... ولكنني رأيت أنه لا يصح بَدْء مثل هذا العمل في طهران وحدها بل لابد أن توضع أسس هذا الأمر في مركز الحوزة العلمية [في قم] » .

بناءً على ما سبق، فإن البدء بإعداد مقدمات بناء دار التبليغ تمَّ في الوقت الذي كان الإمام ما يزال موجودًا فيه في قم ولم يتم نفيه بعد، لكن قم كانت تعيش حالة غليان ثوري. ابتدأت مراسم الافتتاح في 15 مهر 1344هـ.ش (11 جُمَادَى الآخِرَة 1385هـ.ق) [1] [يوافق: 7/10/1965م] بكلمة ألقاها آية الله شريعتمداري ثم تكلَّم بعده السيد صدر البلاغي والسيد موسى الصدر (الذي كان وقتذاك مقيمًا في لبنان لكنه أتى في زيارةٍ إلى إيران) .

(1) . ربما حصل حفل افتتاح آخر في شهر بهمن من عام 1343 هـ.ش [يناير/ كانون الثاني، 1965م] ، وتكلم فيه السيد دواني أيضًا، انظر: نقد عمر، ص 445.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت