فهرس الكتاب
بعد ذلك أرسل آية الله رباني الشيرازي خطته المؤلفة من عشرة بنود لحل الموضوع وإصلاح الحوزة إلى السيد الميلاني. في هذه الخطة تم تقسيم الحوزة إلى قسمين: قسم الفقه، وقسم الدعوة، ووضعت لكلٍّ من القسمين مناهج تعليمية خاصة وامتحانات خاصة، وبالطبع يستطيع شريعتمداري أن يسكن بعض الطلاب في مدرسته وأن يضع لهم برامج دراسية معينة، لكن شريعتمداري لم يقبل هذه الخطة التي تضمنت نوعًا من الإصلاح الكلي الشامل للحوزة. [1] ...
لدينا أيضًا رسالة كتبها العلامة الطباطبائي وأرسلها إلى صديقه الحميم آية الله الميلاني وتحدَّث له فيها عن الاختلاف حول مسألة دار التبليغ واعتبرها من مسائل الحوزة المعضلة، وقال «لم نستطع حتى الآن أن نجد لها حلًا نهائيًّا» وأضاف يقول: «أغلب من تدخَّل في هذه القضية، كانوا في قلبهم مع السيد شريعتمداري في هذه المسألة ويؤيدون موقفه، حتى لو لم يعلنوا ذلك ظاهرًا، وكانوا يرَون أن حجج السيد الخميني غير مقنعة. الأسبوع الماضي شرَّف السيد أنكجي إلى قم والتقى الاثنين وشاركتُ في بعض تلك اللقاءات. لم يستطع أن يصل إلى أي نتيجة» . وفي بقية الرسالة حديث عن تواصل تلك المفاوضات. [2]
هذه الرسالة تشابه ذلك الأمر الذي مر معنا سابقًا في رسالة آية الله رباني الشيرازي إلى آية الله الميلاني وجاء فيها نص الاقتراح ذي البنود العشرة لحل الاختلاف بشأن دار التبليغ.
رغم التعاون الحذر للسيد مطهري مع دار التبليغ إلا أنه كتب بعد ذلك رسالةً إلى آية الله شريعتمداري ذكر فيها بعض الانتقادات وقال من جملة ما قاله إنه كان من اللازم ألا يتم إنشاء دار التبليغ في ذلك الوقت بل تأخير إحداثها مُدَّةً من الزمن. [3]
(1) . انظر: آيت الله ميلاني به روايت اسناد ساواک [آية الله الميلاني وفقًا لرواية وثائق جهاز الأمن والاستخبارات السافاك] ، ج 2، ص 196-197.
(2) . علم وجهاد، ج 2، ص 44.
(3) . نامه ها و گفته ها [رسائل وأقوال] ، ص 38.