فهرس الكتاب
كتب آية الله السيد علي الموسوي البهبهاني رسالةً إلى آية الله الميلاني يشير فيها إلى الاختلاف الذي وقع بين الإمام [الخميني] وشريعتمداري حول موضوع دار التبليغ، وقال: «لقد قال السيد الخميني صراحةً إنَّ موضوع دار التبليغ مشكوك فيه لدي، وأخشى أن تتصرف به الدولة وأن ينتهي الأمر لغير صالح علماء الدين، لذا فإني ألتزم الصمت اتجاه هذه المسألة» . [1] وكتب الشيخ جواد الغروي العلياري رسالة من قم، استجابة إلى طلب الطلاب، أرسلها إلى السيد الميلاني واستفسر فيها منه عن تأييده لدار التبليغ أو عدم تأييده لها وقال له فيما قال: لقد اشتُهِر مؤخرًا في الحوزة أنكم تفضَّلتم بكتابة رسالة تتضمن بعض الشروط التي تتعلق بدار التبليغ وأرسلتموها إلى قم وأنكم أقررتم بأن هذه الرسالة خلقت انزعاجًا لأن أكثر الناس هنا معارضون لهذه الدار وكان ينتظرون رأي حضرتكم المبارك، علمًا أن آية الله الخميني وبقية العلماء غير موافقين على إنشاء هذه الدار، وقد ذهب إليه [أي إلى آية الله الخميني] كثير من العلماء الأفاضل فقال لهم جميعًا إنه لا مصلحة في إنشاء مثل هذه الدار الآن. [2]
قال الإمام في خطبته التي ألقاها بتاريخ 26/2/1343 هـ.ش (يوافق 16/5/1964م) : «إن هؤلاء السادة يريدون أن ينشئوا جامعةً إسلاميةً - حقًّا إنه لأمر مضحك! -. لقد سمعت أنهم أعدوا ميزانيةً لهذا الموضوع تبلغ عدة ملايين، إن كنتم مشفقين على الإسلام، فلدينا نحن جامعة هناك فلماذا تخرّبونها؟... إنهم يريدون أن يجعلوا الإسلام والمسلمين وعلماء الإسلام تحت سيطرة وزارة الثقافة. إنهم مخطئون جدًّا في ذلك ولا يمكن السماح لوزارة الثقافة أن تتدخل في أمر الديانة والإسلام» . [3]
(1) . آيت الله العظمى ميلانى به روايت اسناد [آية الله العظمى الميلاني وفقًا لرواية الوثائق] ، ج 2، ص 158.
(2) . المصدر نفسه، ج 2، ص 161.
(3) . صحيف? الإمام، ج 1، ص 303.