الصفحة 121 من 316

لقد كان موضوع إصلاح الحوزة موضع اهتمام مِنْ قِبَلِ الإمام وأصحابه بالطبع، لكن مسألة دار التبليغ بالكيفية التي خُطِّطَ لها لم تكن مقبولةً مِنْ قِبَلِ الإمام.

من الجدير بالذكر أن جهاز الأمن السافاك كتب تقريرًا حول تأسيس جامعة إسلامية في مدينة مشهد وهو موجود في ملف آية الله الميلاني. [1] لكن جهود النظام تلك ومحاولاته باءَت كلها بالفشل ولم يستطع نظام البهلوي أبدًا أن يؤسس مثل هذا المركز في قم أو في مشهد.

وعلى كل حال، كان نشاط الطلاب الثوريين في بعض الاجتماعات وبعض مجالس الفاتحة التي كان يقيمها المراجع يبدو أمرًا عاديًّا؛ ولكن مثل هذه النشاطات إذا وقعت في المجالس المتعلقة بالسيد شريعتمداري الذي لم يكن ينوي أن يصطدم بالحكومة، كان من الممكن أن تكون له عواقب وخيمة. وكنموذج على ذلك قيام أحد المرتبطين بالمرحوم شريعتمداري ويُدْعى الشيخ غلامرضا الزنجاني (توفِّيَ في رجب 1392هـ.ق/1972م) بضرب الطلاب الثوريين وقد اشتُهِرت تلك الليلة باسم ليلة الضرب. [2]

(1) . آيت الله العظمى ميلانى به روايت اسناد [آية الله العظمى الميلاني وفقًا لرواية الوثائق] ، ج 2، ص 429.

(2) . حول موضوع الاشتباكات التي وقعت بين الطلاب الثوريين وبعض أنصار المرحوم شريعتمداري في مجالس الفاتحة ولاسيما تلك الليلة التي اشتُهِرَت باسم ليلة الضرب ونال فيها السيد كرّوبي صفعة شديدة على وجهه، انظر: مجلة ياد، العدد 29 (شتاء 1372 هـ.ش) ، ص 100 فما بعد. وانظر: خاطرات آيت الله محمد يزدي، ص 332 - 333؛ وخاطرات حجت الاسلام سيد محسن موسوى فرد کاشانى، ص 60 - 61؛ وخاطرات آيت الله گرامي [مذكرات آية الله كرامي] ، ص 286.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت