فهرس الكتاب
رغم ذلك كان هناك أشخاص يمارسون الحيطة والحذر [في تعاملهم مع دار التبليغ] . على سبيل المثال، بعد أن كان للأستاذ مطهري بعض الدروس التي يُلقيها في دار التبليغ واستمر على ذلك مدة من الزمن، انقطع عن التدريس في الدار مدةً طويلةً ليُدعى مرةً ثانيةً إلى إلقاء محاضرات فيها سنة 1351 أو 1352 هـ.ش [1972 - 1973م] ؛ فاشترط للقيام بذلك أن يذهب السيد شريعتمداري إلى لقاء السيد منتظري الذي كان قد أُطلق سراحه من السجن حديثًا؛ لأن هذا سيخفف من حساسية النظام تجاه السيد منتظري. قَبِلَ السيد شريعتمداري ذلك وذهب إلى لقاء السيد منتظري، عند ذلك ألقى السيد مطهري محاضرتين خلال درسين في عصر يوم الجمعة في دار التبليغ وطُبعت المحاضرتان فيما بعد تحت عنوان «المعايير الأخلاقية» . [1] ومن الجدير بالذكر أن بعض مؤلفات الأستاذ مطهري كانت تنشر ضمن منشورات دار التبليغ الإسلامي.
(1) . روى ذلك السيد محمد تقي أنصاريان - مسؤول دار نشر أنصاريان في قم- الذي كان واسطة تلك الحوارات والذي قام بدعوة الأستاذ مطهري لإلقاء محاضرات في دار التبليغ. وفي إحدى المرات ذهب السيد مطهري إلى قم أيضًا كي يطلب من المرحوم شريعتمداري أن يقوم بعمل ما لتحرير هاشمي رفسنجاني من السجن. انظر: تقرير السافاك في: استاد شهيد به روايت اسناد [الأستاذ الشهيد وفقًا لرواية الوثائق] ، ص 186 - 187. (بعد السيد مطهري، تابع دروس عصر يوم الجمعة في دار التبليغ: السيد شبستري والشيخ زين العابدين قرباني، في جلسة أو جلستين، وقيل إن جهاز الأمن(السافاك) قام بمنع وتوقيف هذه الدروس نظرًا إلى حِدَّة السيد قرباني في محاضرته التي ألقاها. (وفقًا لما قاله السيد قاسم جوادي) . حول محاضرة الأستاذ مطهري في دار التبليغ انظر: خاطرات دري نجف آبادي، ص 138.