فهرس الكتاب
في السنوات التي كان الإمام الخميني (قُدِّس سِرُّه) [مَنْفِيًّا] خارج إيران، لم تكن حكومة الشاه تلقي بالًا لآية الله الكلبايكاني ولا لآية الله النجفي ولا تعيرهما اهتمامًا؛ وفي المقابل كانت على صلة أفضل بالمرحوم شريعتمداري. ولهذا السبب تم الإعداد للقاء بعض علماء السنة المشهورين ومنهم الشيخ فحام رئيس جامعة الأزهر بآية الله شريعتمداري [1] . ولم يكن هذا الأمر خافيًا على أحد. ربما كان السيد شريعتمداري في نظرهم عالم دين متنور عصري يمكن أن يفهم كلامهم أفضل من غيره. طبقًا لرواية جهاز السافاك قال السيد مطهري في اجتماع علماء الدين في طهران الذي كان يشارك فيه الثوار المناضلون، والذي عقد بتاريخ 25/ 10/ 1348 هـ.ش [يوافق: 15/1/1970م] : «هذه السنة سافر شريعتمداري إلى مشهد فاستُقْبِل استقبالًا حافلًا، وعلى قول آية الله كلبايكاني، فُرِشَت له سجادة جلالة الملك ليصلي عليها. [2] في مقام آخر أيضًا اشتكى السيد مطهري من حال المرحوم شريعتمداري بسبب سعيه إلى السيطرة على المساجد وأنه حتى «مناقبي» رجل الدين المتهم في طهران أثنى على شريعتمداري [3] . إذا تابعنا قراءة الوثيقة نفسها نرى أن جهاز السافاك كان مهتما بشكل خاص بالمراجع «غير المغرضين» وكان يسعى إلى دعمهم في مواجهة علماء الدين المعارضين.
(1) . حول تفاصيل خبر زيارة الشيخ الفحام لمدينة قم انظر: قص? التقريب، صص 372 - 397.
(2) . استاد شهيد به روايت اسناد [الأستاذ الشهيد وفقًا لرواية الوثائق] ، ص 140؛ وانظر أيضا: ياران إمام.... قامت استوار [أصحاب الإمامالقامة الثابتة الصلبة] ، ج 1 ص 527.
(3) . استاد شهيد به روايت اسناد [الأستاذ الشهيد وفقًا لرواية الوثائق] ، ص 200. كان الشيخ جواد مناقبي صهر العلامة الطباطبائي، ولكنه كان متهمًا بالتعاون مع حكومة الشاه وقام الثوريون في إحدى المرات بحرق سيارته، انظر: خاطرات عزت شاهي [مذكرات السيد عزت شاهي] ، ص 138 - 139.