الصفحة 132 من 316

من الجهة الأخرى كان عمل دار التبليغ يشابه إلى حد ما عمل المبشرين النصارى الذين يسعون إلى تنصير الشباب المسلم في بلدان العالم الإسلامي، ومن القدر أنه تم التأكيد على هذه النقطة في الكلام الذي قيل عن السبب في إنشاء دار التبليغ هذه. [1] كما كان الاهتمام بنقد الماركسية أحد الأسباب العلمية والثقافية الأخرى لتشكيل هذه المؤسسة أو الدار وقد قامت فعلًا بنشر عدد من المؤلفات في هذا الموضوع.

فيما يتعلق بالعلاقات الخارجية مع بلدان العالم الإسلامي كانت دار التبليغ تسعى إلى الاتصال ببعض المؤسسات الدينية في العالم الإسلامي. جاء الدكتور الفحام شيخ الأزهر ورئيس جامعته إلى قم عام 1391 هـ.ق [1972م] والتقى بالمرحوم شريعتمداري. تكلَّم في هذا اللقاء عدَّةُ أشخاص من جملتهم الشيخ محمد جواد مغنية [2] . كان الشيخ مغنية من كُتَّاب الشيعة المشهورين في لبنان، - ولم يكن له أي صلة بثورة الإمام- وكان يأتي كل مدة من الزمن إلى قم وينزل ضيفًا عند المرحوم شريعتمداري.

(1) . كتاب: آشنائي با فعاليت هاي دار التبليغ اسلامي به مناسبت دهمين سالگرد [التعرف على نشاطات دار التبليغ الإسلامي بمناسبة الذكرى السنوية العاشرة لإنشائها] ، ص 12 - 15.

(2) . نشرت دار التبليغ كُتَيِّبًا عنوانه: «في طريق الوحدة الإسلامية، زيارة شيخ الأزهر للجامعة الإسلامية في قم» ، (قم 19 جمادى الأولى، 1391 هـ.ق) .كما أدرج التقرير الذي نشرته دار التبليغ حول نشاطاتها خلال مدة عشر سنوات، تقريرًا حول هذه الزيارة والضيوف الذين حضروا فيها مع صور لهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت