الصفحة 53 من 316

فيما يلي نذكر جزءًا من رسالته التي كتبها سنة 1324 هـ.ش/1945م إلى آية الله السيد محمد البهبهاني والتي كانت في الواقع رسالته إلى رئيس الوزراء ووزير الثقافة، قال: «من الموضوعات الأخرى موضوع «ناظر شرعيات» ، فطبقًا للقانون لابد أن يكون هناك في كل ولاية ومدينة ناظر للشرعيات معترف به رسميًّا وهو حق قانوني مسلَّم به أُهْمِل العمل به بسبب عدم اهتمام الحكومات به، والحقيقة أننا لا نتعجب من الشعب، الذي أصبح أولياء أموره غيرَ مهتمّين بقوانين البلاد ومتهاونين في العمل بها، إذا تجاوز أفراده القوانين [فكما يُقال إذا كان رب البيت في الطبل ضاربًا فما على أهل البيت إلا الرقص!] [1] وفي النهاية فإن إهمال الدولة أدى إلى كل هذه المصائب التي وقعنا بها». [2]

(1) . ما بين المعقوفتين من المترجم. (المُتَرْجِمُ)

(2) . مجلة «آيين اسلام» [شريعة الإسلام] ، السنة 2، العدد 43، ص 4. من الجدير بالذكر أنه على الرغم من وفاة آية الله السيد أبي الحسن الأصفهاني خارج إيران، إلا أنه كان لِخَبَر وفاته انعكاس واسع جدًّا في إيران، وكان إقامة مجالس قراءة الفاتحة على روحه نوعًا من عرض قدرة الدين ونفوذ علماء الدين في جميع مدن إيران. وتدل التقارير والصور التي أدرجتها مجلة «آيين اسلام» (سنة 3، عدد 40، ص 7 - 10 و 33 - 37) على هذا الموضوع. ومن الجدير بالذكر أيضًا أن دعايات حزب توده الشيوعي هي التي أوجدت الموانع الأساسية التي حالت دون مجيء المرحوم السيد أبو الحسن الأصفهاني إلى إيران للعلاج، مما أدى إلى ذهابه إلى مدينة بعلبك في لبنان لهذا الغرض. ورغم ذلك، فإن انعكاس وفاته في إيران كان واسعًا جدًّا حتى في أذربيجان التي كانت واقعة تحت سلطة دولة الكادحين. انظروا: مرجعيت در عرصه اجتماع و سياست [المرجعية في ساحة المجتمع والسياسة] ، ص 108 - 109، وإلى المصادر التي ذُكِرَت في ذلك الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت