الصفحة 52 من 316

ينبغي أن نقول إنه منذ عام 1324 هـ.ش/1945م فما بعد كانت الصلة بين إيران ومرجعية الشيعة العليا في العراق تتقوى وتشتد يومًا بعد يوم، ولكن بسبب كبر سن المرحوم السيد أبو الحسن الأصفهاني لم تكن هناك إمكانية للقيام بحركة جدية ومؤثرة في هذا الاتجاه. ورغم ذلك لم يجلس السيد الأصفهاني ولا غيره مكتوفي الأيدي. كان سعيهم الجدي لإدخال الدروس الدينية في برامج المدارس الحكومية حركةً سوف نشير إليها فيما بعد. إلا أن النقطة الأخرى التي تتمتع بأهمية دينية - سياسية عالية جدًّا، هي البيان الذي أصدره السيد أبو الحسن الأصفهاني والذي بيّن فيه ضرورة تعيين «ناظر شرعيات» [أي مراقب ديني للأمور الشرعية] في جميع المحافظات. [1]

(1) . كان عمل الناظر بشكل رئيسي هو أن يراقب الكتب التي تُطْبَع ويمنع نشر الأمور المعادية للدين. إن نظرة إلى كتاب «سانسور در آيينه» [الرقابة في المرآة] الذي يقدِّم لنا تقريرًا عما وُصِفَت به الكتب حتى سنة 1357 هـ.ش/ 1978م، تدل على أنه كان هناك في وزارة الثقافة والفن شخص باسم «ناظر شرعيات» كان يبدي وجه نظره في كل كتاب يتعرض إلى الدين على نحو يستدعي التأمُّل والمراجعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت