فهرس الكتاب
إحدى النقاط التاريخية المثيرة للاهتمام في هذه المرحلة الزمنية، مذكرة كتبها الإمام الخميني (قدس سره) في 15 ارديبهشت 1323هـ.ش/ 5 مايو (أيار) 1944م، دعا فيها الشعب وعلماء الدين إلى الثورة والنهوض لأجل الله ولأجل محاربة البدع والمظالم الرضاخانية. ذكر الإمام في مذكرته تلك قائمةً بالمساعي المعادية للدين التي بذلها العدو، وبين طريقة محاربتها، وأكد خلال ذلك بشكل خاص على موضوع الفحشاء والفساد والقضاء على المدارس الدينية ومصادرة أوقافها، وإشاعة كتب كسروي المعادية للتشيع. [1]
(1) . جاء في جزء من هذه المدونة، بعد الإشارة إلى لزوم النهوض والثورة لأجل الله كما نهض موسى الكليم، ما يأتي: « ثورة لأجل الذات حيث قام شخص مازندراني أميٌّ جاهلٌ -رضا خان- بالسيطرة على مجموعة من عدة ملايين واستباح حرثهم ونسلهم طُعْمة لشهواته. الثورة من أجل المصلحة الشخصية لكل إنسان، حيث تم الآن أيضًا تسليط بضعة أطفال من أبناء الشوارع في كل البلاد على أموال المسلمين ونفوسهم وأعراضهم. الثورة ضد النفس الأمارة وذلك لأن مدارس العلم والمعرفة سُلِّمت لحفنة من الأطفال السذج وحولت مراكز علم القرآن إلى مراكز دعارة. الثورة لأجل الذات لأن أوقاف المدارس والأوساط الدينية سُلِّمت مجانًا لحفنة من الفاسقين الفجرة ولم يعترض أحد على ذلك بكلمة. الثورة لأجل النفس لأن عباءة العفة نُزعت من رؤوس المسلمات العفيفات وما زال هذا الأمر مستمرًا إلى الآن، خلافًا للدين والقانون ولا ينهض أحد لمعارضة ذلك... يا شيوخ الدين الإسلامي! أيها العلماء المتدينون!... ما عذركم اليوم عند رب العالمين؟ لقد رأيتم جميعًا ما كتبه فردٌ تبريزيٌّ -أحمد الكسروي- ساقطٌ عديم الأصل،وكيف شتم دينكم كله وتجرأ كل تلك الجرأة في مركز التشيع على الإمام الصادق والإمام الغائب- روحي له الفداء- ولم تصدر عنكم أي كلمة. أي عذر لكم اليوم أمام محكمة الله؟ ....الحادي عشر من جمادى الأولى 1363 هـ.ق. انظر: صحيفه امام [صحيفة الإمام] ، ج 1، ص 21 -23.