الصفحة 96 من 316

ش/1962م.

كانت هذه الجمعية تسعى إلى القيام بوظيفة الدعوة إلى الدين من خلال الاستفادة من الأدوات الثقافية للعصر الحديث، وكانت بالطبع ناجحة تمامًا بفضل ذوق مديرها وحسن أسلوبه. [1] بلغ عدد مرافقيه والمؤيدين له الذين يتعاونون معه والذين كان يُشار إليهم بالموظفين، في جميع المدن لاسيما أولئك الذين كانوا ينشطون جدًّا في أصفهان وشيراز: خمسة عشر ألف شخص، وكان يُخَصَّص لكل واحد منهم عدد خاص. [2] كما كان جماعة من الموظفين في جمعية الدعوة الإسلامية ينشطون في تلك الجمعية في المدن الكبيرة والصغيرة ومن جملتها مدينة مشهد. [3]

(1) . كان أفراد الجمعية يستفيدون من مكبرات الصوت في مجالسهم واجتماعاتهم، وقد اعترض بعض الناس على ذلك بل أشاع بعضهم أن مراجع التقليد أفتَوا بحرمة الاستفادة من مكبرات الصوت. وقد اشتُهِرَت هذه المسألة إلى حد أن فرع مدينة أصفهان لهذه الجمعية وجَّه سؤالًا بهذا الخصوص إلى آية الله البروجردي فأجاب بأن الاستفادة من مكبرات الصوت لا إشكال فيه. كانت الجمعية أيضًا تقيم احتفالات بمناسبة الأعياد الدينية والوطنية، وكانت تُلقَى كلمات ومحاضرات في تلك الاحتفالات. كان لإقامة هذه الاحتقالات، وحضور علماء طهران فيها وإلقاء بعض الوجوه البارزة من الخطباء مثل السيد فلسفي لمحاضرات خلالها، أهمية كبيرة في تلك الفترة الزمنية. انظر: مجلة مجلة «آيين اسلام» [شريعة الإسلام] ، السنة 6، العدد 4، ص 15.

(2) . خاطرات گلسرخى [مذكرات كلسرخي] ، مجلة ياد، العدد 7، ص 43. كانت مجلة «نور العلم» موجَّهة لعامة الناس؛ في حين كانت هناك نشرة خاصة بالموظفين أي أولئك الذين كان لهم رمز خاص بهم. على سبيل المثال كان فخر الدين حجازي أحد الأشخاص الذين يتعاونون مع شهاب پورويعملونتحتإمرته. انظرمجلةياد،العدد 7،ص 47.

(3) . قدَّم الحاج سراج تقريرًا عن نشاطاتهم سنة 1330 هـ.ش/ 1951م. انظر: مجلة «مسلمين» ، السنة الثانية، العدد الأول، ص 15 - 16..وقد ذكَّر في ذلك التقرير بأن: هذه الجمعية تتمتع بأساس قوي وأكثر استحكامًا من بقية الجمعيات نظرًا لامتلاكها لمجلس إدارة خاص بها... حتى عندما كنت هناك، قبل السيد شريعتي المُشار إليه، عضويته في هذه الجمعية... كان لهذه الجمعية مراكز صغيرة فعالة يُطْلَق عليها اسم «الدورة» ، حيث كانت تتم في تلك الدورات تلاوة لكلام الله وتفسير القرآن وإلقاء محاضرات دينية مِنْ قِبَلِ أعضاء الدورة أنفسهم أو مِنْ قِبَلِ أشخاص آخرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت