10- { وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ } (النور:55) .
11- { وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ } (القصص:5) .
12- { وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ } (الأنبياء:105) .
نقض عقيدة (المهدي) الشيعية طبقًا للمنهج القرآني
لا يحتاج القارئ لأي جهد حتى يعرف أن هذه الآيات جميعًا - منفصلة ومتصلة - لا علاقة لها من قريب ولا من بعيد بوجود شخص اسمه (محمد بن الحسن العسكري) هو الإمام الحجة الغائب في سرداب سامراء من آمن به نجا، ومن لا فلا.
إن شعورًا يجتاحني وأنا أكتب هذه السطور أن الوقوف عند هذه الآيات، لمناقشتها من أجل الرد على الاحتجاج بها على الاعتقاد المذكور، نوع من العبث ينبغي أن يترفع عنه الإنسان - ذلك المخلوق الكريم الذي منحه الله تعالى العقل ليفكر به فيما يستحق التفكير. إن من الاستهانة بالعقل إلجاءه ليصغي إلى مثل هذا الهذيان. الذي إن دل على شيء فإنما يدل على إفلاس صاحبه من أي دليل معتبر في كتاب الله تعالى يدل على ما يقول. وهو افتراء على الله واجتراء على مقامه جل وعلا، لا يستسيغه المؤمنون الجادون الذين يعرفون معنى قوله سبحانه:
{ وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ * وَالأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْع * إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ *ِوَمَا هُوَ بِالْهَزْل } (الطارق:11-14) .