فهرس الكتاب
وفي سلوكه بالاستعانة بالأجنبي للخلاص من القهر الداخلي. كما حصل يوم استعان الشيعة بالتتر فدمروا بغداد قبل سبعة قرون ونصف، واستعانوا أخيرًا بالأمريكان فدمروا بغداد مرة أخرى! فالمهدي المنتظر في خيال الشيعي هو الأجنبي المحتل في الحقيقة والواقع! وهكذا تجد المتشيع فارسيًا يغلب على طبعه العمالة وقابلية الاستدبار أو (قابلية الاستعمار) كما يسميها المفكر الجزائري مالك بن نبي. وتجده ضعيف الشعور بالوطنية، لا يستجيب كما ينبغي لحقوق المواطنة. ضعيف التعلق بالمحيط العربي من حوله؛ لأنه يعتقد أنه مهدد من قبلهم، مضطهد مقهور من جانبهم؛ فالكافر الأجنبي خير له ألف مرة من الاستعانة بمواطنيه أو إخوانه العرب. ولذلك نجدهم اليوم يهاجمون العرب، ويرفعون شعار (العراق للعراقيين) ، ويتطيرون من تدخل الجامعة العربية [1] .
فعقيدة المهدي المنتظر عند الشيعة لم تؤسس على الدليل الشرعي المعتبر، وإنما أساسها عقدة نفسية متأصلة عند الفارسي هي عقدة الشعور بالنقص، إضافة إلى عقدة الحقد الدفينة ضد العرب والتي تأججت أخيرًا بفعل إزالة العرب لدولة العجم ما جعل هؤلاء يتطلعون باستمرار إلى رجل من آل كسرى يكون على يده تحقيق الخلاص والانتقام.
وهي عقيدة خطيرة جدًا تهدد النسيج الاجتماعي بالدمار والتفكك؛ لأن المنقذ الآتي من عالم الغيب أو من خارج الذات إذا تمثل في عقيدة الشيعي وخياله مهديًا منتظرًا فإنه يتمثل في واقعه غازيًا محتلًا
متى ما أتيحت له الفرصة دعاه إليه وتعاون معه عسى أن يكون على
يده الخلاص.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله.. أصحابه وأتباعه أجمعين.
المصادر
(1) 1 أعلنت حكومة إبراهيم الجعفري بن باقر أشقوري الشيعية الشعوبية اللقاء بالأمين العام للجامعة، ووضعت للقاء شروطًا معرقلة. وكذلك فعل الأحمق المطاع مقتدى الصدر حين رفض اللقاء به في زيارته للعراق يوم 21/10/2005 إلا بشروط أولها تحديد موقفه من الإرهابيين! على حد قوله.