فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 510

ولما كان (الإمام العادل) في المصطلح الامامي - كما يقول الطوسي في: (الخلاف في الفقه ) (2) يعني: (الإمام المعصوم المعين من قبل الله تعالى ) وانه منذ وفاة الإمام الحسن العسكري سنة 260 ه هو (الإمام الثاني عشر المهدي محمد بن الحسن العسكري ) الذي ولد سنة 255 ه وغاب بعد ذلك الى اليوم ، فانه يصبح: المالك الحقيقي للأنفال ، وكذلك المالك الحقيقي للخمس ، وهو قانون خاص غير الزكاة يفرضه الشيعة على المغانم والأرباح ، ويعتقدون ان عليهم تقديمه لله وللرسول وللامام ولليتامى والمساكين وابناء السبيل من بني هاشم ، وان سهم الله والرسول وذي القربى يجب تقديمه للإمام (الذي يمثل ذوي القربى ) والذي واليوم (الإمام المهدي المنتظر ) كما يجب إعطاؤه الأسهم الثلاثة الأخرى: اسهم اليتامى والمساكين وابناء السبيل ، لكي يوزعها على الأصناف الثلاثة من بني هاشم . 3

وقد أدى الالتزام بنظرية (الانتظار) الى الوقوع في أزمة حادة في موضوع الخمس والأنفال في (عصر الغيبة) ، فمن جهة: ان الإمام المهدي هو الشخص الوحيد صاحب الخمس والأنفال ، والذي يحق له استلامها وتوزيعها ، ومن جهة أخرى: لا سبيل الى الوصول اليه لأداء حقوقه ، كما لا توجد اية نصوص منه في مسالة توزيعها والتصرف فيها في ظل الغيبة.

ومن هنا فقد احتار الفقهاء في حكم الخمس والأنفال ، وقد قال الشيخ المفيد في: (المقنعة) :· قد اختلف قوم من أصحابنا في ذلك عند الغيبة ، وذهب كل فريق منهم الى مقال:

فمنهم من يسقط فرض إخراجه ، لغيبة الإمام ، وما تقدم من الرخص فيه من الأخبار .

و بعضهم يوجب كنزه ، ويتأول خبرا ورد: ( ان الأرض تظهر كنوزها عند ظهور الإمام ، وانه(ع) اذا قام دلّه الله على الكنوز فيأخذها من كل مكان).

وبعضهم يرى صلة الذرية وفقراء الشيعة على طريق الاستصحاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت