فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 510

فضيلة الشيخ حسن الصفار حفظه الله

القطيف

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قرأت لكم في موقعكم على شبكة الانترنت كلمة عن الامام المهدي تحدثتم فيها في البداية عن ضرورة الاجتهاد والنظر في المعتقدات التي قلتم انه لا يصح فيها التقليد والاتباع ، وذلك لأن الاسلام دين العقل وعقائده قائمة على النظر والتفكير ، وانه يرفض الخرافات والأساطير وينهى عن الأخذ بشيء قبل التأكد منه ( ولا تقف ما ليس لك به علم) .

وانا اتفق معكم في ذلك.

واتفق معكم ايضا في ضرورة التسليم بالظاهر الإعجازية التي ذكرها القرآن الكريم كتحول النار التي أشعلها نمرود بإذن الله بردا وسلاما على إبراهيم (ع) أو ولادة النبي عيسى (ع) من دون أب ، أو الإسراء والمعراج او طول عمر النبي نوح عليه السلام.

وتفضلتم بأن الاعتقاد بالإمام المهدي يأتي ضمن هذا السياق وانه ثبت بالنقل الذي يقره العقل . وان الأحاديث الواردة عن النبي محمد (ص) وأهل بيته فاقت حد التواتر ، واستشهدتم على ذلك بأقوال الشيخ ابن تيميه والمحدث المعاصر الشيخ محمد بن ناصر الألباني والشيخ يوسف القرضاوي ، كما أشرتم الى كتاب الشيخ لطف الله الصافي (منتخب الأثر في الامام الثاني عشر) الذي قلتم انه جمع فيه 6277 حديثا حول الامام المهدي من كتب الفريقين السنة والشيعة.

وقلتم: ان خروج المهدي المنتظر في آخر الزمان مسألة ثابتة عند المسلمين على اختلاف مذاهبهم وان علماء المسلمين يتفقون على ان المهدي من عترة الرسول ومن ولد فاطمة ، لكن هناك اختلافا في تفاصيل هذه العقيدة بين المذاهب الكلامية المختلفة يأخذ كل فريق بما يصح ويثبت لديه.

وقلتم: بأن الشيعة الامامية يعتقدون بأن الامام المهدي قد ولد في 15 شعبان سنة 255 من أبيه الامام الحسن العسكري وانه لا يزال ينتظر أمر الله لممارسة دوره العالمي ليملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت