ولكن نحمد الله الذي قيض من المجتهدين العظام ، أمثالكم ، من الذين رفضوا نظرية (التقية والانتظار) وقالوا بنظرية (ولاية الفقيه) وذلك من أجل إحياء الدين وتجديد ما طمس من معالمه. ، وحسبما أعلم أنكم تقولون بولاية الفقيه المطلقة ، وهذا ما يعني أنكم تقولون بضرورة الامامة في عصر الغيبة ولا تشترطون العصمة في الامام المعاصر ، ومن هنا فقد تخليتم عن الإجماع السابق وقلتم بجواز تصدي الفقيه العادل لمهمة إعلان الجهاد الابتدائي ، فلماذا تترددون او تتوقفون في ربط صلاة الجمعة بالفقيه (الامام العادل) ,لا تقولون بوجوبها بقوة؟
ألا تتفقون معي في الرأي: بأن الموقف السلبي الموروث من صلاة الجمعة ناتج عن نظرية التقية والانتظار الخاطئة والمرفوضة بقوة من قبلكم؟ وألا تعتقدون ان هذه المسالة بحاجة الى مراجعة جديدة ؟ والى مراجعة في أصول الاجتهاد فيها ، وذلك بالعودة للتمسك بالنصوص الصريحة والصحيحة ، ونبذ القياس والاجتهاد بالرأي ، والاعتماد على الاحتمالات التعسفية والتأويلات الباطلة ، أسوة ببقية المسائل التي عطلتها نظرية التقية والانتظار السلبية ؟
احمد الكاتب
لندن 25 محرم الحرام 1414هـ
موقع فيصل نور