فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 510

وقد لاحظت ان القول بولاية الفقيه تطور تدريجيا مسألة مسألة ومن عالم الى عالم .ز وقد أثار انتباهي قولكم لأول مرة في تاريخ الفقه الشيعي الجديد ، بقدرة الفقيه الولي على إعلان الجهاد الابتدائي ، خلافا لإجماع العلماء الممتد منذ أكثر من ألف عام ، والمبني على قاعدة نظرية"التقية والانتظار".

وقد عززتم بذلك نظرية"ولاية الفقيه"وتقدمتم بها خطوة الى الامام.

واعتقد ان هناك خطوة مشابهة اخرى تحتاج الى التنفيذ ، وهي صلاة الجمعة ، وهي كما قلتم في كتاب (الفقه ) ثابتة بصريح القرآن الكريم والأحاديث الصحيحة ، ولكن الذي أدى الى تحريمها او نفي الوجوب عنها هو القول بنظرية (التقية والانتظار) واشتراط حضور الامام العادل ، أي الامام المعصوم ، او إذن نائبه الخاص.

وقد ظهر هذا الشرط في القرن الخامس الهجري أيام السيد المرتضى والطوسي ، واعتمد على الإجماع (اجماع المسلمين) في اشتراط إذن الامام في صلاة الجمعة ، وكان عامة المسلمين يقصدون بذلك الحاكم بصورة عامة.

وقد استورد أصحاب مدرسة التقية شرط الإجماع هذا من (العامة) ثم أضافوا اليه شرط العدالة ثم فسروا العدالة و (الامام العادل) بالإمام المعصوم ، ولما كان الامام العادل (المعصوم) غائبا ، حسب النظرية الاثني عشرية / فقد قالوا بتعطيل صلاة الجمعة في (عصر الغيبة) .

وكان عملهم هذا جزءا من أعمالهم الأخرى التي عطلوا فيها الجوانب السياسية المهمة لعدم وجود او ظهور الامام المعصوم (المهدي المنتظر) .

وبالرغم من ان نظرية (التقية والانتظار) كانت نظرية اجتهادية ظنية وقائمة على تأويلات لأحاديث ضعيفة ، فان أصحابها قد اعتمدوا عليها لكي يقوموا باجتهاد جديد في مقابل النص القرآني الصريح والأحاديث الصحيحة ( كصحيحة زرارة ) ويقولوا بتحريم صلاة الجمعة او سقوط وجوبها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت