فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 510

وقال:· الامامة من مناصب الأمام فلا يتصرف فيه احد ولا ينوب منابه فيه الا باذنه ، ضرورة من الدين ومن العقل والاجماع فعلا وقولا مع ذلك على توقف الامامة هنا بخصوصه عند ظهوره (ع) على الاذن فيها ، خصوصا او عموما ، بل خصوصا ، ولا اذن الآن كما عرفت ، ولا دليل على الفرق بين الظهور والغيبة حتى يشترط الاذن عند الظهور دون الغيبة ، ولذا ينسب التحريم آلي السيد المرتضى . وما يتوهم من ان الفقهاء مأذونون لإذنهم في القضاء والفتيا ، وهما أعظم ، فظاهر الفساد للزوم تعطل الأحكام وتحير الناس في أمور معاشهم ومعادهم وظهور الفساد فيهم واستمراره ان لم يقضوا او يفتوا . ولا كذا الجمعة اذا تركت.. وايضا: ان لم يقضوا او يفتوا لم يحكموا بما أنزل الله وكتموا العلم وتركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وحرمة الجمع مقطوعة ضرورة من الدين .. وان صلوا الجمعة قاموا مقام الأمام واخذوا منصبه من غير اذنه ، فانظر آلي الفرق بين الأمرين!

فما لم يحصل القطع بالإذن كما حصل في سائر الجماعات لم يجز شيء منها كسائر مناصبه ، ولأنه لا ضرورة تدعو اليه .

وصريح المصنف: الإجماع على ان الجمعة انما تجب في (الغيبة) تخييرا ففعلها مردود بين الحرمة والجواز ، وكل أمر تردد بينهما وجب الاجتناب عنه حتى نعلم الجواز .

... ثم الإذن في كل زمان لا بد من صدوره عن امام ذلك الزمان فلا يجدي زمن الغيبة الا اذن الغائب ، ولم يوجد قطعا ، او نص امام من الائمة على عموم جواز فعلها في كل زمان ، وهو ايضا مفقود .

.. لا خلاف لأحد من المسلمين في انه اذا حضر امام الأصل لم يجز لغيره الاقامة فيها الا باذنه .

ولو لم يعم وجوب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ولم يحرم كتمان العلم وترك الحكم بما انزل الله لم يجز للفقهاء الحكم ولا الإفتاء زمن الغيبة الا باذن الغائب ، ولم يكن لهم اذن من قبله وجعله (ع) قاضيا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت