فهرس الكتاب
وهي تارة تعزو سبب إخلاف الوعد للظهور الذي حددته الأئمة بإفشاء الشيعة لسره، ولذلك حينما قال بعضهم:"ما لهذا الأمر أمد ينتهي إليه ويريح أبداننا؟ قال (إمامهم) : بلى، ولكنكم أذعتم فأخره الله" [الغيبة للنعماني: ص194، الغيبة للطوسي: ص263، بحار الأنوار: 52/117.] . وتقول رواياتهم:"إن الله تبارك وتعالى قد كان وقّت هذا الأمر.. إلى أربعين ومائة، فحدثناكم"فأذعتم الحديث، فكشفتم قناع الستر [في بعض النسخ قناع السر.] ولم يجعل الله له بعد ذلك وقتًا عندنا [أصول الكافي: 1/368، الغيبة للنعماني: ص197، الغيبة للطوسي: ص263، بحار الأنوار: 52/117.] .
وهي تارة تعزو ذلك لقتل الحسين. يقول أبو عبد الله [من المعلوم أن جعفرًا مات قبل نشوء فكرة الغيبة، ولكنهم ينسبون لجميع الأئمة أخبارًا في وقوع الغيبة.] :"إن الله تبارك وتعالى قد كان وقت هذا الأمر في السبعين [قال شارح الكافي: في السبعين من الغيبة على الظاهر (المازندراني/ شرح جامع: 6/314) .] فلما أن قتل الحسين صلوات الله عليه اشتد غضب الله تعالى على أهل الأرض، فأخره.." [أصول الكافي: 1/368، الغيبة للنعماني: ص197، الغيبة للطوسي: ص263، بحار الأنوار: 52/117.] .
وهم ينظمون ذلك كله في عقيدة البداء، ولذلك قال المازندراني:"توقيت ظهور هذا الأمر.. توقيت بدائي فلذلك جرى فيه البداء" [شرح جامع: 6/314، وراجع الغيبة للطوسي: ص263-264.] .