فهرس الكتاب
جاء في أصل أصول التفسير عندهم (تفسير القمي) في قوله سبحانه: {وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى} [الليل، آية: 2.] . قال: النهار هو القائم عليه السلام منا أهل البيت [تفسير القمي: 2/425.] ..
وجاء في أصح كتبهم الأربعة في قوله سبحانه: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَن يَأْتِيكُم بِمَاء مَّعِينٍ} [الملك، آية: 30.] ، قال: إذا غاب عنكم إمامكم فمن يأتيكم بإمام جديد [أصول الكافي: 1/339، وانظر: تفسير العياشي: 2/76، إكمال الدين: ص339، البرهان: 2/102.] . وفي تفسير العياشي في قوله سبحانه: {وَأَذَانٌ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ} [التوبة، آية: 3.] . قال:"خروج القائم وأذان دعوته إلى نفسه" [تفسير العياشي: 2/76، البرهان: 2/102.] .
والأمثلة في مثل هذا اللون من التأويل كثيرة حتى ألفوا في هذا كتبًا مستقلة مثل"ما نزل من القرآن في صاحب الزمان" [للرافضي عبد العزيز الجلودي (انظر: الذريعة 19/30) .] ، و"المحجة فيما نزل في القائم الحجة" [لشيخهم هاشم البحراني.] ، وقد نشر الأخير في طبعة حديثة [نشر سنة (1403ه) عن مؤسسة الوفاء، بيروت.] قام على تحقيقها بعض الروافض المعاصرين [يدعى محمد منير الميلاني، وقد أرجع نصوص الكتاب إلى مجموعة من كتبهم المعتمدة عندهم.] ، وقد أول فيه مؤلفه أكثر من (120) آية من كتاب الله بمهديهم المنتظر في تأويلات هي من فضائحهم التي لا تستر، ولكن المحقق لم يقتنع بهذا العدد فأضاف إليه تأويل اثنتي عشرة آية أخرى من كتاب الله ووضعها في آخر الكتاب تحت عنوان"مستدرك المحجة".
والنظر الموضوعي المنصف يرى في هذه التأويلات الباطنية التي يراد الاحتجاج بها لمسألة غيبة مهديهم غلوًا شديدًا وأنها تحريف لكتاب الله لا استدلال به، وهي تدل دلالة ظاهرة على فساد الفكرة التي يحاول تقريرها من أصلها.