فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 510

أما إبليس فالخبر في بقائه ورد به القرآن بخلاف مهديهم الذي أنكره حتى أهله وطوائف من شيعته، ثم إن إبليس يمارس مهمته في إضلال الخلق عن سبيل الله، ولا شك أن ضلال الشيعة باتباع هذا"المعدوم"من أعماله، أما منتظرهم فليس له أثر ولا خبر. كما أن إبليس ليس من جنس الناس.. فلا تسلم لهم المقارنة في كل الأحوال.

أما بقية المعمرين من البشر فإنهم مهما بلغوا من العمر فلا يصلوا إلى بعض ما يدعونه في غائبهم، وكل الأمثلة التي ضربها شيوخهم في القرن الرابع ليس لها قيمة اليوم لتجاوز عمر منتظرهم أضعافها، كما أن هؤلاء ليس لهم مهمة غائبهم ومسؤولياته.

ويحاول بعض المعاصرين من شيوخهم أن يستنجد بلغة العلم الحديث في التدليل على إمكانية بقاء منتظرهم، فيقول المظفر:"وطول الحياة أكثر من العمل الطبيعي أو الذي يتخيل أنه العمر الطبيعي لا يمنع منها الطب ولا يحيلها، غير أن الطب بعد لم يتوصل إلى ما يمكنه من تعميرة حياة الإنسان وإذا عجز عنه الطب فإن الله قادر على كل شيء" [عقائد الإمامية: ص108.] .

ويقول محمد حسين آل كاشف الغطا:"بأن أكابر فلاسفة الغرب قالوا بإمكان الخلود في الدنيا للإنسان" [أصل الشيعة: ص70.] . ثم قال:"قال بعض كبار علماء أوروبا: لولا سيف ابن ملجم [هذه مقالة شيعية اعتزالية مبنية على مذهب المعتزلة الذين يقولون بأن القاتل قد قطع على المقتول أجله، وهي مقالة مخالفة لما ثبت في الكتاب والسنة بأن كل من مات فقد استكمل أجله (انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام 8/516، شرح الطحاوية.] لكان علي بن أبي طالب من الخالدين، لأنه قد جمع جميع صفات الكمال والاعتدال" [أصل الشيعة: ص70.] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت