فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 510

وقد تبنى ثقة إسلامهم الكليني هذه العقيدة وبوب لها بابًا خاصًا بعنوان:"باب في الأئمة عليهم السلام أنهم إذا ظهر أمرهم حكموا بحكم داود وآل داود ولا يسألون البينة" [أصول الكافي: 1/397.] . ولا يخفى ما في هذا الاتجاه من عنصر يهودي. ولهذا علق بعضهم على هذا العنوان بقوله:"أي ينسخون الدين المحمدي ويرجعون إلى دين اليهود" [محب الدين الخطيب/ في تعليقه على المنتقى: ص302 (هامش4) .] .

وانظر كيف يحلم واضعو هذه الروايات - الذين لبسوا ثوب التشيع زورًا وبهتانًا - بدولة تحكم بغير شريعة الإسلام.

وتشير بعض رواياتهم إلى أنه أيضًا يحكم بحكم آدم مرة، ومرة بحكم داود، ومرة بقضاء إبراهيم. ولكن يعارضه في هذا الاتجاه للحكم بغير شريعة الإسلام بعض أتباعه، إلا أنه يواجه هذه المعارضة بشدة حيث يأمر بهم فتضرب أعناقهم [انظر: بحار الأنوار: 52/389.] .

وتقدم رواياتهم بعض أحكامه وأقضيته فتقول: إنه يحكم بثلاث لم يحكم بها أحد قبله؛ يقتل الشيخ الزاني، ويقتل مانع الزكاة، ويورث الأخ أخاه في الأظلة [ابن بابويه/ الخصال: ص169، بحار الأنوار: 52/359، الكاظمي/ بشارة الإسلام: ص275.] ، وأنه يقتل من بلغ العشرين ولم يتفقه في الدين [الطبرسي/ أعلام الورى: ص431، بحار الأنوار: 52/152.] .. إلخ.

وتقوم دولة المنتظر على الحكم لأهل كل دين بكتابهم، مع أن الإسلام لم يجز لأحد أن يحكم بغير شريعة القرآن باتفاق المسلمين [انظر: ابن تيمية/ منهاج السنة النبوية: 3/127، المنتقى: ص343.] .

جاء في أخبارهم"إذا قام القائم قسم بالسوية، وعدل في الرعية، واستخرج التوراة وسائر كتب الله تعالى من غار بأنطاكية، حتى يحكم بين أهل التوراة بالتوراة، وبين أهل الإنجيل بالإنجيل، وبين أهل الزبور بالزبور، وبين أهل القرآن بالقرآن" [الغيبة للنعماني: ص157، وانظر: بحار الأنوار: 52/351.] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت