فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 510

وحينما سأل بعض أفراد الشيعة كبير شيوخهم وهو محسن الحكيم عن دليلهم في شرطية وجوب الإمام لصلاة الجمعة، كان جوابه بأن لا يسأل هذا السؤال، كما أن بعض شيوخهم يقول بوجوب صلاة الجمعة ولا يقيمها (انظر: محمد عبد الرضا الأسدي/ نص الكتاب ومتواتر الأخبار عن وجوب الجمعة في جميع الأعصار: ص24/27، 28) .]، حتى قال بعض المتأخرين:"إن الشيعة من زمان الأئمة كانوا تاركين للجمعة" [البهباني في تعليقه على المدارك، كما نقل ذلك عنه شيخهم الخالصي في كتابه الجمعة: ص131.] .

كما أن الشيعة لا ترى بيعة شرعية إلا للقائم المنتظر، ولذلك فإنهم يجددون البيعة له كل يوم، ففي دعاء لهم يسمونه"دعاء العهد"وفيه:"اللهم إني أجدد له في صبيحة يومي هذا، وما عشت من أيامي عهدًا أو عقدًا أو بيعة له في عنقي لا أحول عنها ولا أزول أبدًا" [عباس القمي/ مفتاح الجنان: ص538.] .

وفي دعاء يومي آخر للغائب المنتظر يتضمن الإقرار له بالبيعة فيقول:"اللهم هذه بيعة له في عنقي إلى يوم القيامة" [عباس القمي/ مفتاح الجنان: ص538.] .

قال المجلسي:".. ويصفق بيده اليمنى على اليسرى كتصفيق البيعة" [بحار الأنوار: 102/111، وانظر: مفتاح الجنان: ص538-539.] .

كذلك منع الشيعة الجهاد مع ولي أمر المسلمين، لأنه لا جهاد إلا مع الإمام، فقد جاء في الكافي وغيره عن أبي عبد الله قال:"القتال مع غير الإمام المفترض طاعته حرام مثل الميتة والدم ولحم الخنزير" [فروع الكافي: 1/334، تهذيب الأحكام: 2/45، وسائل الشيعة: 11/32.] .

والإمام المفترض الطاعة على المسلمين منذ سنة 260ه‍ إلى اليوم هو منتظرهم الغائب في السرداب. وما قبل سنة 260ه‍ هم بقية الأئمة الاثني عشر، فالجهاد مع أبي بكر وعمر وعثمان وبقية خلفاء المسلمين إلى اليوم هو حرام كحرمة الميتة والدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت