فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 510

وتؤكد بعض رواياتهم بأنه بعد هذه الغيبة سيظهر. جاء في الكافي « عن أم هاني قالت: سألت أبا جعفر محمد بن علي عليهما السلام عن قول الله تعالى: {فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ، الْجَوَارِ الْكُنَّسِ} [التكوير: آية: 16،17] قالت: فقال: إمام يخنس سنة ستين ومائتين ثم يظهر، فما بعد غيبته إلا الظهور". (أصول الكافي: 1/341) ."

فإعلان السمري البابية قد يراد منه إشعارهم بقرب الظهور.. ولكن مرت الأيام والسنون ولم يظهر.].

ولكن وضعت روايات تناسب هذا الوضع وتتحدث عن غيبتين، يقول بعضها:"قال أبو عبد الله عليه السلام: للقائم غيبتان أحدهما قصيرة والأخرى طويلة، الأولى لا يعلم بمكانه إلا خاصة شيعته، والأخرى لا يعلم إلا خاصة مواليه في دينه" [الغيبة للنعماني: ص113.] .

فأنت ترى أن هذه الرواية أثبتت له غيبتين الأولى يتصل به خاصة شيعته، وهذا قد يكون إشارة إلى السفراء الذين تناوبوا على دعوى البابية، والأخرى يتصل به خاصة مواليه، وقد أشارت رواية في الكافي إلى أن عددهم ثلاثون [انظر: أصول الكافي: 1/340.] ، فلم تنف رواياتهم الصلة المباشرة بالمنتظر في الحالتين، رغم أن السمري حينما حل وظيفة البابية أصدر توقيعًا على لسان المنتظر يقول فيه:"من ادعى المشاهدة للمنتظر فهو كاذب" [مضى ذكره بنصه ص (340) .] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت