فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 510

كما نلحظ شيئًا من هذا في تقرير شيخهم المظفر لعقيدتهم في هذا الشأن، وكما تراه في دولتهم الحاضرة.

وقد كان لهؤلاء الشيوخ دعاوى عريضة حول الصلة بالمهدي بعد غيبته الكبرى - كما سلف - [ص340 وما بعدها.] .

نقد عقيدة الغيبة والمهدية عند الاثني عشرية:

إن فرق المسلمين تخالف الاثني عشرية في خلق المهدي ووجوده فكيف ببلوغه، فكيف برشده، فكيف بإمامته، فكيف بعصمته، فكيف بمهديته؟! والشيعة لا يقدرون ببرهان واضح على إثبات واحدة من هذه الأمور [أبو المحاسن الواسطي/ المناظرة بين أهل السنة والرافضة، الورقة (59) .] - كما سلف أثناء استعراضنا لعقيدتهم وأدلتهم -.

فأهل السنة يقررون بمقتضى النصوص الشرعية، والحقائق التاريخية.. والدلائل العقلية أن مسألة غيبة المهدي عند الاثني عشرية لا تعدو أن تكون وهمًا من الأوهام، إذ"ليس له عين ولا أثر، ولا يعرف له حس ولا خبر، لم ينتفع به أحد لا في الدنيا ولا في الدين، بل حصل باعتقاد وجوده من الشر والفساد ما لا يحصيه إلا رب العباد" [منهاج السنة: 4/213.] .

وقد ذكر أهل العلم بالأنساب والتواريخ أن الحسن بن علي العسكري لم يكن له نسل ولا عقب [انظر: منهاج السنة: 2/164.] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت