فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 510

وليس جعفر هو وحده من أسرة الرضا الذي ينكر هذه الدعوى. بل يظهر من روايات الشيعة أن الإنكار كان من بيت الولد المزعوم ومن بني عمه، يدل على ذلك ما جاء في كتب الشيعة"عن إسحاق بن يعقوب [لاحظ الأسماء يهودية.] قال: سألت محمد بن عثمان العمري [الباب الثاني لمهدي الاثني عشرية.] أن يوصل لي كتابًا قد سألت فيه مسائل أشكلت علي، فورد التوقيع بخط مولانا صاحب الزمان [وما يدريهم أنه خط صاحب الزمان - على فرض وجوده - والخطوط تتشابه، والرجل الذي خرجت على يده"الرقعة"غير معصوم، ومشكوك في أمره لأنه يجر المصلحة لنفسه، وناقل هذا التوقيع عن محمد بن عثمان أحد الأسماء اليهودية.] صلى الله عليه: أما ما سألت عنه أرشدك الله من أمر المنكرين لي من أهل بيتنا وبني عمنا. فاعلم أنه ليس بين الله عز وجل وبين أحد قرابة، ومن أنكرني فليس مني وسبيله سبيل ابن نوح، وأما سبيل عمي جعفر وولده فسبيل أخوة يوسف.." [إكمال الدين: ص451، الاحتجاج: 2/283 ط: النجف 1386ه‍، وص 469-470 ط: بيروت 1401ه‍، سفينة البحار: 1/163، مقتبس الأثر: 14/316.] .

فيدل هذا على أن إنكار وجود الولد صدر من أهل بيته وعمومته، والدعوى جاءت من الخارج.. فأيهما أقرب للتصديق؛ أيكذب أشراف أهل البيت، ويصدق سمان لا يعرف له شأن في دين ولا علم ولا نسب ولا مقام ولا أصل؟!.

وقد يقال بأن أهل بيته وعمومته يتسترون عليه صيانة له، لكن التوقيع الصادر عن المنتظر المزعوم يدل على أن الإنكار حقيقي لأنه يحكم عليهم بأنهم كابن نوح في الكفر، إذ ليس بين الله وبين أحد قرابة، مع أن مذهبهم قائم على أن قرابة أئمتهم من الرسول صلى الله عليه وسلم هي التي خولتهم تلك المكانة..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت